الجمعة , 21 فبراير 2020
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » في وسط الزحام!

في وسط الزحام!

إبراهيم السليمان

ما إن تشرق شمس النهار حتى أنهض كسائر الكادحين على الموعد المعهود وأداء الطقوس الصباحية المعتادة والتي تمنحك الحد الأدنى من الحصانة المزاجية ضد ضغوط زحام الطرقات، إلا أن بعض السائقين لهم رأي مختلف ولا يلبثوا إلا أن يخترقوا تلك الحصانة بتهورهم وعدم مبالاتهم وإعتقادهم القطعي بأن الطرقات العامة عبارة عن أملاك شخصية وأن من يقود أمامهم يمتلك مروحية تنتظر مرور موكب سعادة السائق «النفسية» لتفسح له طريق مزدحم بالكاد يتحرك، ويعج بنماذج زميله السائق «المرعب» ممن يكون خلفك ولا يسقط الجوال من يده فتعيش لحظات الرعب والقلق من «خبطة» خلفية تهدم كل ملذات حصانتك المزاجية.
أما إذا ابتليت بالسائق «المشكلجي» فهذا لا يقف عند تحطيم حصانتك المزاجية فقط بل مستعد أن يدمر سيارتك بكاملها وأن يضربك ضرباً مبرحاً حتى لو قتلك ليشفي غليله من تجاوزك له ، وكيف لا وهو يصطبح بشيلة «دق خشوم» ولا يعلم عن انشغالك بالدعاء بأن لا تصادف دورية في طريقك اليومي وتطلب منك بإزعاجها إفساح الطريق وهي بلا مهمة طارئة فتعلق في فوضى الإفساح والقطار الطويل الذي تجره الدورية خلفها من المستغلين ، وكيف لايستغلونه فهو موكب مجاني في زحام خانق.
ختاماً.. أسأل الله لي ولكم السلامة من طرقاتنا المجنونة كما أسأله أن نرى تطبيقاً صارماً للقوانين المرورية بحق كل متهور ومستهتر بأرواح الناس.
إبراهيم السليمان
كاتب سعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

عمار ياخليجنا الواحد!

لازلت أتذكر تلك المشاعر الأولى لتأسيس وانطلاق مجلس التعاون الخليجي، وكيف قفزت حينها أحلامنا الطفولية ...