الجمعة , 21 فبراير 2020
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » خاطبنا..يا معالي الوزير

خاطبنا..يا معالي الوزير

إبراهيم السليمان

صدرت قبل فترة قرارات مصيرية وتنظيمية حساسة تتعلق ببدلات وعلاوات المواطنين العاملين في القطاع الحكومي، وهي مما لا شك فيه بأنها قرارات اقتصادية بحته وهامة تخرجنا كما فهمنا من عنق الزجاجة والأزمة الاقتصادية الراهنة وترسم خطوط ومسار مستقبلنا والانتقال لمرحلة جديدة تقلل من إعتمادنا على النفط كمصدر رئيسي للدخل، وإلى هنا لاخلاف في ذلك إذا قدمنا المصلحة العامة على الخاصة .
لكن رغم ضخامة الحدث وأهميته وتأثيره المباشر على حياة ومعيشة أعداد كبيرة من أفراد المجتمع، إلا أن السادة الوزراء المعنيين بهذا الشأن اختاروا الصمت المطبق لتبدأ رحلة التخمينات واستغلال المغرضين لهذا الفراغ المعلوماتي لتأليب الناس ودس السم بالعسل ، فيما قام فريق آخر بتحليل القرارات بناء على رؤيته وفهمه المحدود ليخلط الحابل بالنابل لتزداد حيرة المجتمع مع هؤلاء المتصدرين للمشهد، في ظل غياب التطمينات والشرح الكافي من معاليكم يا أصحاب القرار والعلاقة .
يامعالي الوزراء.. كل في إختصاصه ألا ترون بأن مخاطبة المواطنين بعد صدور القرارات مباشرة في مؤتمر صحفي يحضره الإعلاميون والاقتصاديون وذوي الشأن وإجابة التساؤلات وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وشرح الأهداف المرجوة من هذه المتغيرات ومكاسبها المستقبلية وتفنيد مايروجه الجهلة ، وغلق أبواب ترويج الإشاعات في وجه المتربصين بمجتمعنا أمراً يستحق منكم بعض الإهتمام .
نحن لا نبحث عن لقاء تلفزيوني جاء متأخراً ومسجل مسبقاً ومحدد المحاور والإجابات، بل عن تفاعل فوري مع المواطنين وإشعارهم بالشراكة الحقيقية في تنفيذ الرؤية دون تجاهل لتساؤلاتهم المشروعة ، ولعلي أذكر معاليكم بأن الرؤية عندما أطلقت كانت تتحدث عن شراكة المواطن فيها وبأنه الجزء المؤثر والأهم والأكبر في أهدافها، لذلك نحن لا نطلب من معاليكم الكثير بل عن حقنا في معرفة التفاصيل والإجابة على استفساراتنا، فالأمر يمس حياتنا ومعيشتنا ومستقبل أبنائنا، ومن واجبكم نشر التطمينات التي تخاطب قلقنا وعدم تركنا للمتردية والنطيحة ليحلل ويفسر كما يشاء ، وعليكم أن تقتدوا بصاحب الرؤية عندما عقد المؤتمرات ودعا الإعلام المحلي والاقتصاديين ونخب المجتمع ليعلن عن الرؤية وأهدافها وإجابة تساؤلات الجميع ،فلامس مشاعرنا وخاطب عقولنا فوقفنا جميعاً لنصفق مؤيدين لتلك الرؤية الطموحة، واستبشرنا بها خيراً فلا تخذلوه وتخذلونا بآلياتكم وتشويهكم لتلك الرؤية الطموحة بتعاليكم على قلقنا.
إبراهيم السليمان
كاتب سعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

عمار ياخليجنا الواحد!

لازلت أتذكر تلك المشاعر الأولى لتأسيس وانطلاق مجلس التعاون الخليجي، وكيف قفزت حينها أحلامنا الطفولية ...