الجمعة , 21 فبراير 2020
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » ‬إنها السيادة.. ياسادة

‬إنها السيادة.. ياسادة

إبراهيم السليمان

في الأمس القريب عبر بعضنا عن غضبه وامتعاضه من بعض قرارات الدول الصديقة والحليفة، وهذا حق مشروع لأي شخص بالتعبير عن رأيه، طالما لم يتجاوز حدود رأي المواطن الواعي والملم والمدرك لما يدور حوله من أخطار بعيداً عن التشنج الهستيري والتأجيج والأخذ بعين الإعتبار خطورة مثل هذه التصرفات الصبيانية والتي لا تعكس توجهات وعلاقات قياداتنا الخليجية مع تلك الدول .
فنحن اليوم بأمس الحاجة لرأب الصدع والتماسك ومواجهة عاصفة المؤامرات والمخاطر التي تستهدف منطقتنا العربية والخليجية ، فعلاقتنا وروابطنا التاريخية مع تلك الدول الحليفة والصديقة أكبر بكثير من قرار تصويت أو توجه إقتصادي مغاير لايتوافق مع سياسة وتوجهات دولنا الخليجية، سواء في الملف السوري أو اليمني أو غيرها من الملفات السياسية والإقتصادية ، وعلينا أن لا نتجاهل حق تلك الدول بسيادة قراراتها وتوجهاتها طالما أنها لم تتجاوز الخطوط الحمراء العريضة والتي تمس سيادة وأمن وإستقرار ومصالح دولنا الخليجية العليا.
كما علينا أن ندرك بأن السياسة متغيرات ومصالح إاستراتيجية تتبدل من حين إلى آخر، ومن واجبنا احترام أي قرار سيادي يخص تلك الدول والتي تتمتع بالاستقلال التام، حتى وإن أغضبتنا وأثارت استيائنا بقراراتها في بعض الملفات السياسية وتحمل مسؤوليتنا التاريخية كمواطنين بدعم قادتنا والمحافظة على حلفائنا وأصدقائنا، والعمل على توطيد علاقاتنا معهم في زمن سقطت فيه كل نظريات الاعتماد على العلاقات الثنائية مع الدول العظمى والممتدة منذ عقود طويلة .
فاليوم نواجه مخططات خبيثة تستهدف دولنا الخليجية والسعودية على وجه الخصوص لأنها العامود الفقري للخليج العربي ومتى ما انكسر إنهار الجسد الخليجي ، فمصر وتركيا وغيرها من الدول الحليفة والصديقة والتي لازالت في خندقنا تتفق معنا في ملفات وتختلف في أخرى حسب مصالحها الخاصة ، كما أنها أثبتت في أكثر من موقف تمسكها بشراكتنا حين ربطت مصيرها بمصيرنا وتأكيدها وإلتزامها الدائم على الوقوف معنا بكامل عتادها وقواتها ومقدراتها أمام أي إعتداء اقليمي أو دولي يهدد أمن وسلامة حدود دولنا الخليجية.
لذلك أنصح بعض المندفعين حماساً أو جهلاً خلف أصحاب الميول الحزبية والسياسية بالهدوء والتروي والتعقل والتدبر والابتعاد عن ردات الفعل المتشنجة، والتي تثير البغضاء والشقاق بين شعوب تلك الدول وعدم الإنسياق خلف بعض الأبواق الإعلامية الرخيصة هنا وهناك، والتي تقتات على تلك المهاترات والصراعات لتضمن تدفق قيمة أحبار أقلامها المأجورة والحاملة لأجندات مجهولة تخدم أهداف أعدائنا.
إبراهيم السليمان
كاتب سعودي

2 تعليقان

  1. الى اليوم مجموعة بن لادن لم تصرف رواتب الموظفين وخاصة منسوبي المطارات

  2. #شركة_بن_لادن مشروع المركز المالي بالرياض 8شهور بلا رواتب #تاخير_رواتب_بن_لادن حسبي الله ونعم الوكيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

عمار ياخليجنا الواحد!

لازلت أتذكر تلك المشاعر الأولى لتأسيس وانطلاق مجلس التعاون الخليجي، وكيف قفزت حينها أحلامنا الطفولية ...