الجمعة , 21 فبراير 2020
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » ‏إقلاع رحلة «العجة»..!

‏إقلاع رحلة «العجة»..!

إبراهيم السليمان

‏من حين لآخر تطرح بعض القضايا الفردية للعامة فيتلقفها بعضهم بعاطفته لا بعقله ليعلن حينها كابتن الدرعمة عن موعد إقلاع رحلة «الطيرة بالعجة» فيتوافد عليها الركاب «المدرعمين» من كل حدب وصوب لنيل إعجاب وتصفيق الركاب المرافقين لهم في نفس الطائرة ، فتبدأ مراسم الحفلة الصاخبة ليدلو كل منهم بدلوه ويهاجم عوينتقد ويحرض دون أن يكلف نفسه عناء البحث عن مصدر الخبر أو حقيقته أو خفاياه وتفاصيله أو الإستماع لوجهة نظر الطرف الآخر في القضية أو إن كان هذا الأمر حق أريد به باطل، ‏ولا أنفي بأن هناك قضايا حقيقية تستحق التعاطف الشعبي والوقوف معها ودعمها لكن ذلك لايعني بالضرورة أن الكثير من هذه القضايا ليست بقضايا مفتعلة يتم تضخيمها بشكل أو آخر لتحقيق أهدافها المشبوهة بإثارة الفتنة بين أفراد المجتمع وتأليبه على قيادته وإشعال فتيل الفوضى ومحاولة شق صف المجتمع ونشر الإحباط بين أفراده ، وهنا يأتي دور الوعي والإدراك وحس المسؤولية الذاتية لمواجهة مثل تلك المحاولات والتي تقوم بإثارتها جهات خارجية مستعينة ببعض من باعوا ولائهم ووطنهم بثمن بخس من أبناء جلدتنا لدس السم في العسل مستغلين بذلك عاطفة المجتمع لتمرير أجندتهم الخبيثة ، وحتى لانكون صيداً سهلاً لهؤلاء يجب أن نكون أكثر حرصاً على إستقاء المعلومات من مصادرها وإنتظار التصريحات الرسمية لنلم بكل جوانب القضية وتفاصيلها وماتخفيه من معلومات ووقائع قد يخفيها صاحب القضية وناشرها قبل أن نلفظ قولاً واحداً أخذاً بقول الله تعالى﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ كي لانقع في المحظور ونظلم أحد أطراف القضية فأحياناً يكون الطرف الآخر مظلوماً وضحية لمؤامرة دبرت بليل لأهداف مغرضة في نفس من أطلق القضية ونشرها ، كما أن واجبنا الديني والوطني يحتم علينا في هذا التوقيت الحرج الذي تمر به المنطقة أن نكون أكثر وعياً وإلماماً بما يطرح فنحن مستهدفون في ديننا ووحدتنا وإستقرارنا وأمننا وأماننا ، وهنا لا أدعو لمصادرة الرأي وحق التعبير لكني أدعو للتروي والتأني وجمع خيوط القضية لنبني عليها آرائنا دون تجني على أحد وحتى لانكون شعب عاطفي يسهل التلاعب به من قبل العدو كيفما شاء ..
إبراهيم السليمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

عمار ياخليجنا الواحد!

لازلت أتذكر تلك المشاعر الأولى لتأسيس وانطلاق مجلس التعاون الخليجي، وكيف قفزت حينها أحلامنا الطفولية ...