الجمعة , 21 فبراير 2020
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » ‏دلع الشياب!

‏دلع الشياب!

إبراهيم السليمان

من حين لآخر يطل علينا بعض تجارنا «الشياب» من أبراجهم العاجية لمخاطبتنا بلغة برجوازية مقيته تُحّمل «الشباب» مسؤولية البطالة وبأنه المتسبب الأول في إرتفاع نسبتها نتيجة دلعه وإتكاليته على الغير، وغاب عن هذا التاجر «الثرثار» أن الشاب السعودي شاب طموح مكافح لم تتاح له فرصة العمل نتيجة إنعدام الثقة في قدراته وإبداعاته من أمثالك ناهيك عن المبررات الساذجة التي تكررها كل حين حيث أنها لاتمت لواقعنا بصلة ، لكن ذلك الدلوع يعتقد بأنها كافية لتعفيه من نقدنا بعدم توظيف شبابنا في إمبراطوريته التجارية والتي تعج بالعمالة الأجنبية ، ومن باب التذكير أذكر الثرثار بأن شركاته ومجموعاته لم تقدم للوطن إلا فواتير تحصيل الأموال وجباية جيوب المواطنين، حيث أننا لو تتبعنا مسيرته التجارية الطويلة سنجد بأنه لم يقدم أي برنامج داعم لتأهيل شباب الوطن وتوظيفهم بل على العكس من ذلك تماماً كان داعماً ولازال لتوظيف أمواله في دول أخرى وتشغيل شبابهم العاطل بدلاً من إستثمارها في شباب وطنه.
ياسعادة التاجر «الدلوع” الشاب السعودي اليوم يصارع الحياة بسواعده ولم يترك عملاً شريفاً إلا وكان باحثاً عنه ، لذلك دع عنك «دلع الشياب الماسخ» وإهبط من برجك الألماسي وقدم برامج تأهيلية ملموسة تعود بالنفع على شباب بلادنا التي أغرقتك بخيراتها بدلاً من المزايدات الرخيصة كل حين على شباب الوطن ، وأنظر لغيرك من التجار الوطنيين ممن حملوا هموم المواطن وفتحوا أبواب مصانعهم وشركاتهم لشبابنا وقاموا بتأهيلهم علمياً ومهنياً في موقف إنساني قبل أن يكون وطني ، ولعلي هنا أجد الفرصة المناسبة لشكرهم على تلك المساهمة الحقيقية في التنمية..
إبراهيم السليمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

عمار ياخليجنا الواحد!

لازلت أتذكر تلك المشاعر الأولى لتأسيس وانطلاق مجلس التعاون الخليجي، وكيف قفزت حينها أحلامنا الطفولية ...