السبت , 22 سبتمبر 2018
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » أحمد الزعبي (صفحه 4)

أحمد الزعبي

أحمد الزعبي

زفير البندقية

تعوّد العربي على المرارة منذ الأزل، فمنذ كان ابن الصحراء وسيدها، أول ما يهرول إليه فنجان القهوة السادة، ودِلال البنّ المتوهّجة على نار الفجر.. وعندما أصبح ابن المدينة وسيّدها، بقي أول ما يهرول إليه «مرارة الأخبار» ونشرات المدن المتوهّجة على نار الغدر. لو أفرغت الأصوات التي سمعتها في أذني منذ وعيت على الدنيا، من «لندن» إلى «مونتي كارلو» إلى «إذاعة ...

أكمل القراءة »

تحليل المنشور

في السابق كان إذا ما تشاجرت المرأة مع زوجها وارتفع منسوب الاختلاف، واحمرت الوجوه، ورفّت الشوارب، ونفرت عروق الرقبة من الصياح، وصار «الكحل للرُّكب»، تقوم السيدة بجمع ملابسها واحتياجاتها من البيت ووضعها في حقيبة سفر، وتعمل «تشيك آوت» لغرفة النوم وتغادر وهي تصرخ «والله ما بظل لك دقيقة ببيت»، الآن اختلف الوضع تماماً.. إذا ما حدث خلاف ولو بسيطاً بين ...

أكمل القراءة »

أرز وليزر

«مزاح.. ورماح» كنّا نتفنن في فتح أفواهنا ونحن نتفرج على مسلسل «غرندايزر» الكرتوني، ونسهب في فتح الفم كثيراً عند مشاهدة «جونقر» وهو يحلّق عالياً ويطلق كتلة نارية من كمّه نحو الأشرار، كنا نتابع مسلسلات حرب النجوم، ومسدسات الأشعة الحمراء، وطائرات الليزر، ولم نكن نعي أننا قد بالغنا في فتح الفم كثيراً، إلا عندما تسقط نقطة لعاب باردة على ركبتنا المثنية ...

أكمل القراءة »

«أبو الهموم»!

يحكى أن رجلاً طيباً عطوفاً، كان يعيش مشغولاً بهموم غيره، إلى الحد الذي لم يجعله يهنأ بطعام أو شراب أو قيلولة أو نوم في حياته.. فهو يتفاعل مع ما يسمع ويشاهد من هموم الآخرين، الصغيرة والكبيرة، حتى أصبح دائم الزهد في الدنيا، عازفاً عن ملذاتها، بسبب رقة عاطفته و«غلظة» عقله.. وذات مساء اشترى «كيلو كنافة»، وأثناء عودته إلى البيت قابله ...

أكمل القراءة »

ركلات سياسية!

بقينا نتدرّب أكثر من أسبوعين على إلقاء نشيد مدرسي، بعنوان «أنا يا قوم مسلم» لنلقيها أثناء النشاط المدرسي، وطلب منّا معلم التربية الإسلامية ومدير النشاط الديني أن نأتي جميعاً بثياب وطواقٍ بيضاء أيضاً لتتناسب الهيئة مع النشيد، ولا أدري لِمَ هذا الإصرار كله؟ فلو أتيت بالزي المدرسي أو ارتديت «الجينز» هل سأصبح «أنا يا قوم غير مسلمٍ».. المهم يوم الاحتفال ...

أكمل القراءة »

الوطن المطار..

لأن بيتي يقع بين العاصمتين – فالمسافة إلى عمّان كانت المسافة نفسها إلى دمشق – قررت ذات رحلة أن أطير إلى دبي من دمشق.. حزمت حقائبي صباحاً، أوقفت سيارة أجرة.. وانطلقنا نحو مطار الشام. كان ذلك قبل عشر سنوات تقريباً.. نوافذ السيارة مقفلة، فلسعة البرد الصباحية تزيد من قشعريرة الغربة، في جيبي العلوي جوازات السفر، وبفمي مرارته.. ما إن خرجنا ...

أكمل القراءة »

الريحة ولا العدم

أنا لا أحتاج إلى تقويم أو روزنامة، ولا أضطر للنظر إلى أعلى شاشة الهاتف المحمول حتى أعرف التاريخ.. مجرّد أن أراقب حركة يدَي الموظّف أمام «الكاشير» أو في محطة البترول، أعرف تاريخ اليوم من الشهر. بدءاً من 24 من الشهر إلى 5 من الشهر المقبل.. حركة الموظف واحدة، يُخرج المحفظة بثقة يتناول أكبر ورقة نقدية لديه، يأخذ الباقي بثقة ويعيد ...

أكمل القراءة »

الشتيمة بدولار

إعادة التدوير لا تعني فقط أن يتم جمع الحديد والبلاستيك المستعمل، وإعادة بيعه ليتم صهره وإنتاجه من جديد، وإنما إعادة استخدام الشيء في مكان آخر مع بعض التحسين، مثلاً لدي هواية جمع علب الصفيح بمختلف الأحجام والألوان، واستخدامها عبوات للورد ونبات الزينة، ووضعها على مداخل الدرج، وكانت لدي هواية قديمة زمن الطفولة، هي البحث عن الأحذية الرياضية المستعملة لـ«قص» لسان ...

أكمل القراءة »

«كوكتيل» صباحي

لا أدري ما الذي «يتلبّس» الأولاد في ساعات الصباح الباكر.. فور استيقاظهم وتحضيرهم للذهاب للمدرسة يكون هناك «كلية جامعية» من الشياطين تتقافز في رؤوسهم.. النكد والغضب والتشاؤم هي «كوكتيل» صباحي مسكوب بين عيني أولاد المدارس.. على غير العادة حيث كان يدنو الولد من أبيه ليقول له: «صباح الخير».. فإن ملاحقات صباحية ومطاردات جادة تتم باستخدام «الجي بي إس» نقوم بها ...

أكمل القراءة »

قابل للكسر..

في تشرين (أكتوبر) يطيل الشجر الركوع في صلاة المطر، وتمارس الريح المعممة بالغيم دور الإمام، في تشرين يتفقد الآباء دفء أبنائهم.. يزرّرون لهم «بلايز» الصوف، ينفخون على أصابعهم الرقيقة، يثقلون عليهم بالأغطية.. يمتحنون القفل أكثر من مرة.. يمسحون دمع المطر عن عين النافذة الباكية طوال الليل.. ثم ينامون على صوت الحفيف الخفيف.. في تشرين تصبح حدود الوطن بحدود الغرفة.. الأولاد ...

أكمل القراءة »