الإثنين , 24 سبتمبر 2018
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » أحمد الزعبي (صفحه 2)

أحمد الزعبي

أحمد الزعبي

عطل وضرر

كنت مستعجلاً يومها على غير العادة؛ أريد أن ألحق بمقابلة إذاعية صباحية تتحدث عن الكتابة الساخرة، قرّرت أن أعرّج على محطة بترول حتى أتزوّد وأنطلق على طريقة دعايات مشروبات الطاقة، حتى اللحظة لا أدري إن كنت قد انحرفت يميناً بزاوية حادة، أم أن السيارة التي كانت متوقفة على يمين الشارع تحرّكت في اللحظة التي انعطفت فيها صوب محطة الوقود، لكنني ...

أكمل القراءة »

عالم «أبوسن»

في الأسبوعين الأخيرين تردّد اسمه عليّ أكثر من مرة وأنا أتصفح الأخبار السياسية ومقالات الكتاب، كان اسمه يشبه المطب على طريق «أوتستراد» هكذا يأتي مفاجئاً وغريباً وغير متوقع، لكني كنت أتابع التصفح دون اهتمام مع بقاء بعض الفضول لقراءة التفاصيل.. «القبض على أبي سن».. «أبوسن يحوّل إلى المحكمة بتهمة الإساءة».. «كريستينا تطالب بالإفراج عن أبي سن»، «المحكمة تفرج عن أبي ...

أكمل القراءة »

تنازل مؤقت

عادة ما يعرّف الناس فترة الخطوبة بكلمتين يتيمتين: «أحلى فترة»، من دون أن يتطرقوا كيف ولماذا تعتبر الخطوبة الفترة الأحلى في الحياة الزوجية. النساء على وجه التحديد يتذكّرن هذه الفترة بتفاصيلها، ويرددن عبارات كان يقولها الخطيب السابق / ‏الزوج الحالي بحرفيتها، وبكثير من التمجيد والفخر، وكأن الأخ مارتن لوثر كينج، أو غاندي بسلامته، بينما هو لا يتذكّر أياً من هذه ...

أكمل القراءة »

أفلام ليست للعرض

منذ أن قطن الحي قبل سنوات، اعتاد أن يوقف سيارته في المكان نفسه.. ولم يتلق يوماً شكوى من أحد، أو حاول أن يشكو أحداً، كما لم يشعر يوماً بأنه بحاجة إلى بناء «كراج» خاص بسيارته.. فالحي الهادئ والجيران الطيبون المتفاهمون، يعطون أماناً مضاعفاً لبقية السكّان. لكن ذات صباح، فور خروجه إلى عمله، فوجئ بأن سيارته غير موجودة في مكانها، اعتقد ...

أكمل القراءة »

الراعي والقطيع

أنتظر بفارغ الصبر أن يكمل أولادي امتحاناتهم النهائية، أعتقد أن المدّة المتبقية ستكون كافية لاتخاذ القرار، وإذا عزمنا الأمر فسنترك الشهادات في غرفة المدير ونغادر إلى غير رجعة.. صحيح أن الموضوع لايزال قيد الدراسة، لكنّي متحمّس جداً للفكرة، فالمرء يعيش مرة واحدة في حياته، ولا داعي لأن يقضيها في «حرق» الأعصاب والاضطراب النفسي، بسبب الأحداث السياسية والركض وراء لقمة العيش. ...

أكمل القراءة »

وطن عن بُعد

اللاجئ الذي لا يستطيع أن يحمل وطنه على ظهره ليلة اللجوء، يأخذ بعضاً منه؛ ذكرى، حلماً، انتقاماً، تحدياً، حبّاً، لكنه لا يأخذ الوجع، فعند الوصول هناك الكثير منه بالانتظار. كان إذا ما فرد الربيع عباءته على الأرض، يتقاطر أطفال الحي تباعاً إلى بيت ذلك الرجل العجوز، الطيني المتواضع، في ساحة الدار يشاهدون كل المعروض ، يشترون منه «فِخاخاً» لصيد العصافير، ...

أكمل القراءة »

العميل العاشق

ظلّت الصورة النمطية للجاسوس، ذلك الشخص الذي يرتدي نظارة شمسية سوداء، ويوهم الناس بأنه يطالع جريدة، لكنه يراقب تحركاتهم، ويسجل كلامهم، دون أن يشعروا به، يتابع المطلوبين بخطى حثيثة، يختبئ خلف الجدران، ويدوّن الملاحظات على دفتر صغير، ثم يرسلها ليلاً عبر جهاز دقيق إلى الجهة المستفيدة. هذه الصورة تلاشت تماماً، ولم تعد موجودة إلا في أفلام الأبيض والأسود، وبعض مسلسلات ...

أكمل القراءة »

دلال نرويجي

أخبرني صديق يعيش في النرويج، أن الحكومة هناك تخاف على صحة مواطنيها، كما تخاف الأم على صحة وليدها، فغير أنهم لا يتوانون عن تقديم الرعاية الصحية الفائقة مجاناً للمواطنين، فإنهم يحاولون جاهدين أن يستمتع سكان النرويج بالحياة أطول زمن ممكن، من خلال الكشف المبكّر عن الأمراض ومعالجتها ومتابعتها، حتى لو قصّر المريض مع نفسه، فإن الحكومة تذكّره بضرورة متابعة حالته ...

أكمل القراءة »

اجتماع عائلي

في بعض الأحيان، الندرة تجمع، والكثرة تفرّق.. في زمن فائت، كانت العائلة تسكن في غرفة واحدة، تجلس على مائدة واحدة، تشاهد تلفزيوناً واحداً، لتتابع مسلسل السهرة الواحد، تطلق ضحكة واحدة، كما في البيت هاتف واحد، تعرف المتصل وماذا يريد ومن يريد، كانت الملامح مكشوفة للجميع، وصفحات الوجوه مقروءة بفواصلها ونقاطها بفقرات الفرح وهوامش الحزن.. كانت القلوب قريبة ومتراصة مثل قلادة ...

أكمل القراءة »

آلو.. سنترال

كان بعض أصحاب المهن يمارسون علينا كل أنواع التسلط والتدخل في الخصوصية، بسبب ندرة العاملين في المجال نفسه، أو حساسية موقعهم، أو حاجتك المُلحّة والمتكررة لهم.. وأعرف كثيراً من الناس كانوا يبنون صداقات مع أصحاب هذه المهن، لا حبّاً فيهم، ولا رغبة في معاشرتهم، وإنما اتقاء شرّهم، والتودد لهم لمعاملتهم معاملة خاصة قدر الإمكان. من هذه المهن «موظف السنترال» أو ...

أكمل القراءة »