الخميس , 27 يونيو 2019
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » ‏هيئة الأمر تخذل.. ولي الأمر!

‏هيئة الأمر تخذل.. ولي الأمر!

إبراهيم السليمان

‏ترددت كثيراً قبل أن أكتب في هذا الموضوع فهو كعش الدبابير ما إن تقتحمه إلا وتنال أشد اللسعات من دبابيره، وحتى ممن يمارسون الفساد ويدّعون صلاحهم بين العباد، لكني عزمت أمري وتوكلت على الله للدخول في هذا الحصن المحصن بـ«شلة» أحب الصالحين ولست منهم، فمحبتي لديني ورسالته السمحاء تستدعي مني أن أحتسب في هذه القضية.
وبداية لأكون منصفاً فلهذا الجهاز دور إيجابي ومحمود في كثير من القضايا كمحاربة الدعارة ومكافحة المخدرات وإسقاط المبتزين وإيقاف المتحرشين والكثير من القضايا التي لاتسعها سطوري هذه ، لكنه شوه كل هذا الدور وطمسه بتصرفات بعض منتسبيه ممن تجاوزوا الأنظمة وتطاولوا على خصوصيات الناس وحرياتهم واقتحموا حياتهم بأفعال لايرضاها أي مسلم، بل إن بعضهم ذهب لأبعد من ذلك بالتسبب بموت أفراد من المجتمع، وعليه أن لا يخرج من إطاره بسبب تصرفات بعض أفراده ممن غلّبوا أهواءهم الشخصية على شرع الله بترسيخ فكرهم وقمع حريات المجتمع التي لم يحرمها الله، متجاوزين دوره الإيجابي بالتضييق على حياة أفراد المجتمع ، فأن يصل بعضهم لهذه المرحلة من التشدد والغلو فحتماً سيولد ذلك ردات فعل سلبية عند بعض أفراد المجتمع وشبابه من صغار السن وسينعكس سلباً على إيمانهم وقناعاتهم عندما يشاهدون هذا التناقض بين حياتهم والنشأة التي نشأوا عليها وماتنشره الدولة وولي الأمر عن سماحة عقيدتنا وإسلامنا ومحاربة التشدد والغلو في كل اللقاءات والمحافل ومابين تصرفات هؤلاء ، فكل تلك التصرفات الخارجة عن حدود عملهم ودورهم وتصرفاتهم المشينة بحق المجتمع ومايتم نشره من تسجيلات لحوادث بعض افراد الجهاز هنا وهناك وفي أوقات ومناطق مختلفة ، هي في واقع الأمر مواد خصبة يستخدمها أعداء الدين إعلامياً في الغرب للنيل من سماحة إسلامنا وتعاليمه.
لذلك على مسؤولي الجهاز مسؤولية التنبه لما يحدث وردع من يتجاوز صلاحياته حتى لايهدم مثل هؤلاء المتطفلين على جهاز الحسبة ماتبنيه الدولة طيلة سنوات عن الإسلام الحقيقي الوسطي الذي يحمله غالبية مواطنينا في قلوبهم، وعليهم محاسبتهم بحزم دون تعاطف وتستر عليهم عند خروجهم عن دورهم الحقيقي الذي نصت عليه لوائح الدولة والدور الذي كلفتهم به ، فتجاوزات بعض منسوبيه الغير مقبولة شرعاً وعرفاً خنقت المجتمع وخيبت آماله وآمال ولي الأمر بجهاز أساس عمله نشر المعروف والأمر به والنهي عن المنكر ، فالعلاقة بين الجهاز والمجتمع يجب أن تكون علاقة محبة وإحترام تسعد محبي هذه الشعيرة والتي تحث على الأمر بالمعروف أولاً ، ورغم إيماني بنجاح الجهاز في كثير من القضايا والتي لاتخفى على أحد ولاينكرها إلا كاره ، لكني أتمنى أن لايتركوا تصرفات بضعة مرضى نفسيين تشوه حقيقة دورهم الإيجابي في المجتمع.
إبراهيم السليمان
كاتب سعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

عمار ياخليجنا الواحد!

لازلت أتذكر تلك المشاعر الأولى لتأسيس وانطلاق مجلس التعاون الخليجي، وكيف قفزت حينها أحلامنا الطفولية ...