الأحد , 21 يوليو 2019
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012

‏صبي إيران!

إبراهيم السليمان

منذ بداية أزمة سوريا وانهيار أحلام ملالي طهران خرج علينا صبي إيران الوضيع في الخليج ليدافع عن المشروع الصفوي في المنطقة وتقديم المبررات والتطمينات من هذا التمدد الإيراني، وبعد عاصفة الحزم جن جنون هذا الصبي الوضيع وأصبح يهاجم السعودية بشكل علني ومكثف، باذلاً كل جهوده للدفاع عن مواقف إيران وسوريا ممثلة برئيسها الدكتاتوري الذي ارتكب أكبر جرائم العصر، دون أن يبذلها لبلاده التي استضافته بعد أن لفظته أمواج البحر وتلقفته شواطئ دولة العز والخير لتصنع له قيمة لم يكن يحلم بها، وإاحتوته بأفضالها وحدها عليه لا أفضال وطنه الأم الذي فر منه هارباً بحثا عن الحياة والكرامة وعزة النفس، لكي لا يكون حتى يومنا هذا مشرداً على أرصفة طهران كغيره من مواطنيها الذين أهلكهم الاضطهاد والبطش والجوع والفقر وإدمان المخدرات.
ومن هذا المنطلق على هذا الصبي الوضيع أن يعي بأن هذا الهراء الذي يتطاول به على السعودية لايطرب إلا من هم على شاكلته ممن يضمرون الكره والحقد على خليجنا العربي، أما الشرفاء وهم الغالبية فيستنكرون مثل تلك الترهات التي يطلقها بين الحين والآخر لإسترضاء معازيبه في إيران وسوريا ولدغدغة مشاعر العملاء من جنسه، ولعل مانراه من ردود أفعال مشرفة تجاهك من مواطني دولتك أبلغ رد عليك وعلى إسفافك، فالسعودية ستبقى شامخة رغم أنفك وستبقى الشقيق الأكبر والعمق الإستراتيجي لدول الخليج العربي، وستبقى الملاذ الآمن لكل أشقائنا الخليجيين، رضيت أم لم ترضى فهذه حقيقة راسخة ترسخت من خلال قرون من الزمن.
لن ألوم جهلك بهذا فأنت حديث عهد بمنطقتنا العربية الخليجية، ويغيب عنك أن وحدتنا ومصيرنا المشترك أكبر من تصريحاتك العنترية التي تحتمي بنظام دستوري كفل عدم مسائلتك إلا بخطوات محسوبة ودستورية في بلد منحك الأمن والأمان والرخاء وتطبيق القانون، والذي نثق بأنه سيقتص لنا منك بعد أن يسقط عنك درع القانون الذي يحميك لاعتباراتك الرسمية ، بينما لو كنت في وطنك الأم ومارست تلك المهاترات لشاهدناك معلقاً على رافعة في وسط طهران.
خلاصة القول أقول بإسمي وبإسم جميع مواطني الخليج العربي لن تنال منا مهما تطاولت على مواقفنا، فلازلت مجرد صبي وضيع لايملك أمر نفسه، وأنصحك بحفظ بعضاً من طاقتك فلازال للصراخ والألم بقية، فالصفعات السعودية والخليجية الموجهة لمن تدين لهم بالولاء أكان في اليمن أو سوريا أو لبنان لم ينتهي بعد ولازال مستمراً وسيستمر، فمشروعكم وأحلامكم بالإمبراطورية ساقط لامحالة أمام رجال عاهدوا الله على حفظ أوطانهم وحفظ كرامة الأمة العربية والإسلامية، وهاهي دول الخليج بقيادة السعودية تقدم لك الدروس السياسية والعسكرية التي هزت أركان مشروعكم التوسعي لتجعله حلم غير قابل للتنفيذ.
إبراهيم السليمان
كاتب سعودي

2 تعليقان

  1. أشكرك من الأعماق على هذا المقال

  2. الله يبارك مقال في الصميم

اترك رداً على Khalil Borashed إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

عمار ياخليجنا الواحد!

لازلت أتذكر تلك المشاعر الأولى لتأسيس وانطلاق مجلس التعاون الخليجي، وكيف قفزت حينها أحلامنا الطفولية ...