الثلاثاء , 25 يونيو 2019
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » ‏ماجد الحقيل «أبيك بكلمة»

‏ماجد الحقيل «أبيك بكلمة»

إبراهيم السليمان

‏معالي الوزير منذ توليك لمنصب وزير الإسكان إتجهت كل الأنظار إليك ولما ستقدمه من حلول لقضية شائكة لطالما أرهقت كاهل شريحة كبيرة من المواطنين ، وعندما إستهليت مشوارك الوزاري بإجتماعك الشهير الذي إتهمت فيه فكر المواطن بأنه المتسبب في تفاقم أزمة الإسكان وضرورة تغيير ذلك الفكر السائد في المجتمع والنمطية التي إعتادها الأباء والأجداد كي نواكب المرحلة الجديدة من نمط الحياة وتكاليف معيشتها وإحتياجاتها الفعلية والتغلب عليها ، لا أخفي عليك بأني أعجبت بها كثيراً وإستبشرت بها لأنها واقع فرض نفسه في زمن تبدلت فيه المعايير رغم تعرضك حينها لسخط المجتمع وسخريته آنذاك ، لكن الوقت يمضي سريعاً يامعالي الوزير في القضايا المرتبطة بهموم المواطنين ولايرحم صاحبها ، ولم يترك لي ذلك خياراً غير طي صفحة ذلك الإعجاب ومصارحتك بأنك حتى الساعة لم تقدم أية حلول واقعية تحاكي ذلك التنظير الجميل الذي أطلقته ، وبأنك لازلت بعيداً كل البعد عن تطبيقه وسد إحتياجات المواطنيين ممن إستنزفت جيوبهم الإيجارات المرتفعة دون أن تحل أزمة الإسكان أو جزء منها ، وإكتفيت بمداعبة البنوك من خلال الترويج للفوائد المرتفعة ودغدغة مشاعر تجار العقار وطمئنتهم بإنتعاش السوق العقارية في قادم الأيام ، حيث لازالت عقلية تاجر العقار مسيطرة عليك ، وأود أن أذكر معاليك بأنك مكلف لخدمة المواطنين ممن علقوا آمالهم عليك وإستبشروا خيراً بقدوم عقلية شابة شهد لها الجميع بالكفاءة وإتقان فنون الإسكان ، والذي عقد عليه الكثير من البسطاء آمالهم بحدوث نقلة نوعية في إدارة الوزارة وتطوير برامجها لتحقيق الأهداف المنشودة ، فالمواطن البسيط لاتعنيه الدورات الإقتصادية وإنتعاشها وتعقيدات السوق العقارية بقدر مايعنيه تحقيق حلم إمتلاك مسكن يأويه ويحميه وأسرته من عواصف الدهر وتقلبات الحياة ، ولعلي هنا من محبتي لك وثقتي بفكرك همست لمعاليك بصوت مرتفع عن معاناة المواطنين وأن المؤتمرات وكثرة التصريحات المطاطة وإطلاق بالونات الإختبار لن توفر سقف تستظل تحته تلك الأسر التي أرهقتها تكاليف الحياة ولن تنتشلها من جشع تجار العقار وغلاء المساكن والأراضي الصحراوية التي تقبع في صحارينا القاحلة ، وليعلم معاليك بأن الكثير من المواطنين لازالوا يراهنون على نجاحك شريطة أن تتخلص من عقلية التاجر الذي يريد تسويق عقاراته بربح وأن تتقمص شخصية المواطن الكادح المحتاج لتشعر بمعاناته وتسرع عملية الإنجاز.
إبراهيم السليمان
كاتب سعودي

2 تعليقان

  1. كفوووو بالصميم طحت علي جرح المواطن الذي اضناه الايجار وانا منهم شكرا استاذ ابراهيم .

  2. معليش المفروض يجيبو وزير اسكان اجنبي ربعنا مافيهم خير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

عمار ياخليجنا الواحد!

لازلت أتذكر تلك المشاعر الأولى لتأسيس وانطلاق مجلس التعاون الخليجي، وكيف قفزت حينها أحلامنا الطفولية ...