الثلاثاء , 25 يونيو 2019
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » ‏سياط البنوك والتجار!

‏سياط البنوك والتجار!

إبراهيم السليمان

لازالت بنوكنا السعودية الموقرة هي الرابح الوحيد في الطفرات والأزمات من دون أن تتأثر بالمتغيرات الإقتصادية، نتيجة متانتها وعدم مشاركتها الفعلية في التنمية الإجتماعية، بالشكل الإيجابي المطلوب ويشاركها في ذلك بعض تجارنا الأفاضل.
‏وبما أن المواطن قد أصبح بإرادته وبغير إرادته أسيراً لتلك البنوك ومكبلاً بقيود قروضها التي فرضتها متطلبات الحياة ، وضحية لبعض التجار ممن ساهموا بجشعهم برفع نسب الغلاء المعيشي في ظل غياب الوعي الاستهلاكي لدى كثير من المواطنين، فهو ينتظر منهم أن يكونوا شركاء حقيقيين بدلاً من ممارساتهم الحالية والتي تقتصر على تحقيق الأرباح دون النظر لدورهم الاجتماعي المكمل لبناء المجتمعات المدنية،حيث لازالت مساهماتهم الإجتماعية ضعيفة ولا ترتقي لطموح المواطنين.
فالتجار والبنوك غائبين تماماً عن المشهد الإجتماعي«إلا من رحم ربي» عن إنشاء الدور الإجتماعية والمستشفيات والعيادات التخصصية والجامعات والمعاهد المهنية والفنية وإقامة الحدائق والمتنزهات أو التبرع بأجزاء من أراضيهم لإقامة تلك المنشآت، وتبني تمويلها بالكامل لتخدم المجتمع ولتساهم في تنمية ورفاهية الإنسان السعودي والقيام بالدور الحقيقي، ومشاركة الدولة في بناء هذا الوطن المعطاء الذي ساهم بتنمية ثرواتهم وعدم حصر دورهم في جباية الأموال فقط، وعليهم تحمل مسؤولياتهم والمساهمة بدلاً من تقديم البرامج الإجتماعية الخجولة والتي لاتقارن بحجم أرباحهم السنوية، ناهيكم عن بعض التجار ممن انتهجوا ترميم مساكنهم القديمة في قراهم تحت بند المساهمة الإجتماعية، بينما أن حقيقة هذا العمل ليس أكثر من تلميع ذاتي للتاجر نفسه أمام المجتمع وفرض برستيج إجتماعي أمام أهل قريته، بينما أن أهالي تلك القرى ينتظرون منه مساهمة حقيقية تلامس احتياجاتهم الإنسانية والصحية والتعليمية، ولذلك عليهم اليوم القيام بمسؤولياتهم الإجتماعية في بلد لم يفرض عليهم يوماً ضرائب الدخل أو أي نوع من الاستقطاعات، بل إنه قدم لهم كل التسهيلات والدعم المادي والمعنوي لمشاريعهم التجارية والصناعية ، وقد آن الأوان لرد جميل هذا الوطن الذي أغرقهم بخيراته.
إبراهيم السليمان
كاتب سعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

عمار ياخليجنا الواحد!

لازلت أتذكر تلك المشاعر الأولى لتأسيس وانطلاق مجلس التعاون الخليجي، وكيف قفزت حينها أحلامنا الطفولية ...