الأحد , 30 أبريل 2017
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » المرأة الكويتية.. «المدللة»!

المرأة الكويتية.. «المدللة»!

بعد عدة مقالات تحدثت فيها عن مواضيع شتى، جاءتني الفرصة الجميلة لأكتب في جريدة «الرأي العام»، رغم أنني لا أتقن اللغة العربية ولست محترفة، لكنني أكتب من فترة طويلة لأعبر عن رأيي ومايجول بخاطري وأحاسيسي كإمرأة كويتية عغشت أغلب حياتها في أوروبا، والتي كانت حياة قاسية مقارنة بحياة المرأة في الكويت.
فبعد غياب سبعة عشرعاماً عن الوطن الحبيب تفاجأت بما رأيته في بعض النماذج من نساء الكويت اللاتي يعملن لساعات طويلة بكل إخلاص وتفاني في العمل واهتمام بالأطفال، كمتابعة دراسية رائعة ومشاركتهم بالأنشطة والسفرمعهم للترفيه عنهم ودعمهم بالحب والأمور المادية، ومراعاة الزوج واعطائه حقه بمعنى الكلمة، فكم أنا مبهورة وفخورة بهذه النماذج القليلة في الكويت.
أما بعد..إن المرأة الكويتية مدللة جداً من حيث اختيار شريك الحياة والدراسة والعمل، فأغلبهن يعملن لساعات قليلة في القطاع الحكومي، واللاتي يعملن بالقطاع الخاص تعود إلى المنزل لتستجم استعدادا لليوم التالي،فلقد تفاجأت بشريحة كبيرة رغم قلة ساعات العمل بالقطاع الحكومي تعود إلى المنزل معتمدة كلياً على العاملة المنزلية والسائق، حيث اشترتهما بثمن شهري بسيط بديلاً لها عن إكمال واجباتها الأساسية.
وبتنا نرى العاملة المنزلية اليوم تقوم بكل واجبات الأم مما انعكس على تربية الأطفال حيث نشأ جيل غير مسؤول، لايحترم كبير ولايعطف على صغير، ليس لديهم طموح، والطامة الكبرى ظهر منهم عدد لايستهان به من المثليين الذين نراهم في الأماكن العامة،حيث دمرت شخصياتهم بسبب أمهاتهم الغير مباليات وابائهم الهاجرين لمنازلهم، فمن خلال تجربتي كأم ربيت ثلاثة أبناء بدون مساعدة من أي عاملة منزل، لايمكن للأم أن لاتنتبه لأي طارئ يتغيرعلى جسم أبنائها أو تصرفاتهم وتستطيع المعالجة في الوقت المناسب.
لكن ما يحدث أن الأم مشغولة بعمليات التجميل لكي ترضي الأب الذي لايكتفي بزوجته ويبحث عن كل ماهو جديد للمتعة،غير مبالٍ بالتأثير السلبي الذي سيتركه في نفس الأم، كذلك تقضي الأم وقتها في الزيارات والمطاعم والطامة الكبرى عينيها ووجهها دائماً في مواقع التواصل الإجتماعي، «فيالك من أم مجرمة أنشأتِ لنا جيلا اتكالي على عاتق الدولة والمجتمع».
إن المرأة الأوروبية عندما تقرر إنجاب الأطفال تكون مستعدة تماما نفسيا وتربويا وايضا تساعدها الدولة في فترة حضانة لمدة خمس سنوات، حيث تتفرغ تفرغ تاماً لتربية الطفل والأعمال المنزلية بالكامل بدون أم بديلة «عاملة المنزل» التي تستعبدها المرأة الكويتية، ناهيك عن توفير الدولة مركز صحي متخصص لرعاية الطفل تقوم به المشرفات الصحيات على زيارات للطفل منذ ولادته ومتابعة طريقة التربية من غذاء صحي وأنشطة الخ…، لحين دخوله المدرسة
بعد كل هذه الرعاية من الأم في اسكندنافيا لابنها، نجد أنه قد نشأ جيل قوي البنية مؤدب معتمد اعتمادأً كلياً على نفسه يحترم الآخرين رحيم بالحيوانات، وبالطبع هناك بعض النماذج الغير مشرفة ولكن بالنهاية الفئة الغالبة هي التي يسود تأثيرها على المجتمع.
انا لا أحمل المرأة الكويتية فقط المسؤولية، بل أحمل أصحاب القرار في الدولة لتساهلهم في عدم تطبيق الأساسيات التي ترتبت عليها ضياع جيل بأكمله، فعلى الدولة أن تسمح لكل أسرة بعاملة منزل واحدة فقط مع ارتفاع أجره، وتمنع الطباخ والسائق كي تجعل المرأة الكويتية تنتبه وتدير شؤون المنزل بنفسها، وتبقى داخله ساعات أطول لتربي جيلا قويا يعتمد عليه وتطرح البركة كأمهاتنا في السابق اللاتي كن يلازمن المطبخ دائماً حيث يحملن الرائحة الخنينة والحضن الدافيء.
ثانياً أن تطبق قانون الحضانة للأم في المنزل لمدة خمس سنوات، وزيادة ساعات العمل للرجل حتى لا يبقى لديه وقت لارتياد الدواوين يومياً واختلاق المشاكل للدولة بتذمره الدائم، ومراقبة كل شخص ناجح وانتقاده، وبذلك لايبقى لديه إلا عطلة نهاية الأسبوع يهتم بترفيه العائلة ويوم واحد لترفيه نفسه وبذلك يكون لكل شخص دوره الحقيقي والمفيد بالمجتمع.
وبالنهاية اقول أن الرجل اضطهد المرأة وتربت بظلم ولم يحترم طاعتها له إلى أن تحولت في حجره إلى أفعى فلدغته، لكن كل شيء له حل ولن نيأس أبدا ولتبدأ الحكومة بمساعدة منا، طريق الإصلاح الذي يجب أن يبدأ بالبيت الكويتي أولاً كما قال الدكتور أحمد الربعي رحمه الله..تحياتي!
نجاة السعد

تعليق واحد

  1. عبدالله سعود

    مقال جميل واقعي جدا ، فعلا المجتمع محتاج أن تتغير ثقافته وهذا الدور تتلعبه الدولة والمدرسة والاسرة والأعلام

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *