الثلاثاء , 25 سبتمبر 2018
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » إقتصاد » نمو الاقتصاد الفرنسي فاق التوقعات

نمو الاقتصاد الفرنسي فاق التوقعات

الرئيس الفرنسي خلال زيارته احد المصانع في بلاده

انتعشت منطقة اليورو مطلع العام الحالي، بفضل دعم الاقتصاد الفرنسي الذي حقق في شكل استثنائي أداء أفضل من الاقتصاد الألماني، الذي سجل تباطؤاً في النمو. وارتفع الناتج الداخلي للدول الـ19 في منطقة اليورو بنسبة 0.4 في الربع الأول من السنة، وفقاً للمكتب الأوروبي للإحصاءات (يوروستات) أمس، بعد ارتفاع نسبته 0.3 في المئة في الربع الأخير من عام 2014.
واعتبر ماركو فالي من مصرف «يونيكريديت»، أن وتيرة هذا النمو هي «الأعلى التي سجلتها منطقة اليورو منذ مطلع عام 2011، مع تحسن عام في الاقتصادات الكبرى في المنطقة باستثناء ألمانيا التي تباطأ نموها بنسبة 0.3 في المئة بعد نسبة 0.7 في المئة».
وتُعتبر ألمانيا تقليدياً المحرّك الاقتصادي للمنطقة، التي كبح اقتصادها تراجع حجم تجارتها الخارجية، ما يؤكد العملية الانتقالية الجارية فيها، حيث يصبح الاستهلاك الداخلي تدريجاً دعامة للنمو بدلاً من الصادرات.
في المقابل، زاد معدل النمو في فرنسا في شكل فاق التوقعات، إذ بلغ 0.6 في المئة في الربع الأول، بعدما واجهت خموداً نهاية العام الماضي. ويترجم هذا الرقم التسارع الملحوظ في استهلاك الأسر، لكن يخفي في الوقت ذاته استمرار تراجع الاستثمار. وتسمح هذه المفاجأة السارة في كل الحالات، بدعم توقعات الحكومة الفرنسية للنمو، وهي تعول على معدل يفوق واحداً في المئة نهاية العام الحالي.
ومن بين الاقتصادات الكبرى الأخرى في المنطقة، طوت إيطاليا صفحة الانكماش التي استغرقت أكثر من ثلاث سنوات، بتسجيل نمو نسبته 0.3 في المئة، وهو أفضل رقم تسجله منذ مطلع عام 2011. فيما حققت إسبانيا قفزة بنسبة 0.9 في المئة في الربع الأول، وكذلك هولندا بنسبة 0.4 في المئة لكن جاء بطيئاً قياساً إلى نهاية العام الماضي حيث سجل 0.8 في المئة.

ولفتت جانيت هنري من مصرف «أتش أس بي سي، إلى أن «انتعاش الاستهلاك لا يشمل ألمانيا وإسبانيا فحسب بل أيضاً فرنسا وإيطاليا، إذ لا يزال وضع سوق العمل صعباً». لكن أوضحت أن «انخفاض أسعار الطاقة أعطى دفعاً لنمو الدخل الحقيقي المتوافر».
ولم يورد «يوروستات» تفاصيل حول عناصر النمو، لكنه وفقاً لبراي هاورد ارتشر من مجموعة «آي أتش أس غلوبل إينسايت»، «مرتبط بزيادة في الطلب الداخلي» الذي يبرر النمو بتراجع أسعار الطاقة وعودة الثقة إلى الأسواق المالية.
في المقابل، أعلن بيتر فاندن هاوتي من «بنك أي أن جي»، أن «تراجع سعر صـــرف اليورو لم يكن له التأثير المرتقب علـى التجارة في المنطقة». ورأى أن «دعم الصــادرات بقي ضعيفاً، لأن أثر تبدل الأســعار يتأخر في الوصول إلى حركة المـــبادلات التجارية». ولفت إلى أن النمو فـــي الدول الناشئة «كان مخيباً»، ما يعني «طلباً أدنى على الصادرات الأوروبية».
ومن الأخبار السيئة الأخرى، سجلت فنلندا واليونان مجدداً انكماشاً مطلع هذه السنة، مع تراجع نشاطهما الاقتصادي لفصلين متتاليين. وتراجع الناتج الداخلي في فنلندا بنسبة 0.1 في المئة (بعد -0.2 في المئة في الربع السابق).
وفي اليونان تراجع الناتج بنسبة 0.2 في المئة، بعد -0.4 في المئة نهاية عام 2014، في وقت لا يزال خطر إفلاسها وخروجها من منطقة اليورو يلقي ظله على اقتصادها. واستبعدت المفوضية الأوروبية، أن «يتخطى النمو في أثينا 0.5 في المئة هذه السنة، مقارنة بتوقعات مطلع السنة البالغة 2.5 في المئة».
واعتبر جوناثان لوينز من شركة «كابيتال ايكونوميكس، أن الأزمة اليونانية «تعوّق أيضاً الانتعاش في منطقة اليورو، وربما تستمر في الانعكاس على النمو في حال تدهور الوضع أكثر».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

الليرة التركية تهوي أمام الدولار إلى مستوى قياسي جديد

هبطت الليرة التركية 2.5% أمام الدولار اليوم الأربعاء، إذ أدت أجواء القلق بين المستثمرين حول ...