الجمعة , 18 أكتوبر 2019
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » آلية ومنهجية جديدة .. لاستقدام المستشارين

آلية ومنهجية جديدة .. لاستقدام المستشارين

محمد الدويهيس

كشف الأمين العام المساعد للأمانة العامة للتخطيط لاستشراف المستقبل والمتابعة والأمين المساعد للتخطيط بالوكالة الدكتور خالد مهدي عن تعاون بين الأمانة العامة للتخطيط والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي«UNDP»، يهدف الى تطوير آلية ومنهجية استقدام المستشارين من خلال وضع نماذج حديثة وسلم رواتب جديد وطرق متطورة في التقييم تكون أكثر فاعلية وتحقق الهدف المرجو من استقدام مستشارين في عدة تخصصات!!
في البداية لن أعلق على الأسلوب والمنهج الجديد والذي ذكره د.خالد مهدي، والذي لم يشرح ما هو هذا المنهج الجديد، وسأنتظر حتى أطلع على هذا المنهج الجديد وسأقوم بتقييمه بناءا على خبراتي السابقة وتخصصي العلمي في التخطيط وخاصة الاستراتيجي، «والذي تجاوزا ما كان يعرف بالتخطيط الطويل المدى» ولكن حسب علمي ومعرفتي فإن الأسلوب والمنهج المتبع خلال العشر سنوات الماضية لاختيار المستشارين بالأمانة العامة للتخطيط والتنمية لم يكن يتم على أصول علمية ولا منهج قويم، بل تتحكم فيه العلاقات الشخصية ويتم التحكم فيه من قبل الإدارة العليا بالأمانة العامة للتخطيط والتنمية، وتصدر التعليمات الشفهية لاستبعاد بعض المستشارين بالاسم واختيار البعض الأخر بالاسم بالرغم من وجود لجنتين مشكلتين لهذا الغرض!!
وبالرغم من أن أغلب طلبات المستشارين يتم الإعلان عنها عن طريق موقع البرنامج الانمائي للأمم المتحدة «UNDP»، كما يشارك بعض موظفي الـ «UNDP» في هذه اللجان، لكن الكلمة النهائية والقرار النهائي لاختيار المستشار معروف مسبقا، وفي بعض الأحيان يقال أن الجهة المستفيدة هي التي تحدد هذا الاختيار، ولكن الممارسة والواقع الفعلي يظهر عكس ذلك!!
وقد تم نقل وجهة نظري للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة«UNDP» عدة مرات سواء للممثل المقيم أو نوابه، لكن كلمتهم التي اتفقوا عليها أن الأمر ليس فنيا وليس مهنيا بل يخضع لأمور سياسية وخاضعة لتوجهات الأمين العام للأمانة العامة للتخطيط والتنمية خلال الفترة من 2007-2014 وأنهم يبدون رأيهم كأعضاء في اللجنة، لكنهم لا يملكون الأغلبية ولا يمكنهم فرض وجهة نظرهم على اللجان الحكومية!!
كما أنه من خلال معرفتي بموظفي وزارة التخطيط وعلاقتي الطيبة مع معظم موظفي الأمانة، فإن تشكيل هذه اللجان وأعضائها تخضع لتوجهات الأمين العام، سواء كان ذلك بشكل شفهي أو حتى في المراحل الاخيرة من عملية الاختيار وما يسمى بـ« short list» حيث يتم في أغلب الأحيان استبعاد غير المرغوب فيهم تحت أعذار واهية، أو من خلال التصويت الموجه سلفا، أو أن يتم إعادة الإعلان عن الاستشارة ومماطلة غير المرغوب فيهم تحت أعذار واهية، أو أن يتم اطالة الموضوع من خلال إعادة الإعلان عن الاستشارة أو من خلال إطالة الموضوع بمد الفترة التي يعلن فيها عن عملية الاختيار!!
وأسهل طريقة كفلها لهم الاُسلوب القديم المتبع لاختيار المستشارين أنه لا يتم إعلام المتقدمين بنتيجة عملية الاختيار او الاعلان عن من تم اختيارهم وأسباب من تم رفضهم، أو الاسس التي تم عليها عملية الاختيار، والمصيبة عندما تسأل عن الموضوع لا تجد الإجابة من أحد حيث يتهرب الجميع، أو ان يتطوع أحد أعضاء اللجنة ويخبرك بالخبر اليقين «القرار ليس في أيدينا»، القرار يتخذ من قبل الإدارة العليا أو يصدقك القول بأنك..«لست من المقربين أو المرضي عنهم»!!
إنها المزاجية في عملية اختيار المستشارين، والمصيبة عندما تتحرى عن من تم اختياره؟، وتعرف مؤهلاته وخبراته وعلاقتها بالاستشارة المطلوبة..تتعجب من ذلك و مما وصلت إليه الأمور!!
أتمنى أن يوفق د.خالد مهدي في مهمته، ولكنني أشك في ذلك لأنه رجل حديث العهد والتعيين بالأمانة العامة للتخطيط والتنمية، وأنا على علم ومعرفة بالمحيطين به وبالثقافة التنظيمية للأمانة العامة للتخطيط والتنمية المعيقة لأي تغيير أو توجه جديد!!
المشكلة الأخرى التي ألاحظها لماذا يتم التركيز على المستشارين الأجانب وتفضيل غير الكويتيين على الكويتيين؟،. سؤال يحتاج للإجابة، مع انني قد توصلت للإجابة منذ سنوات ولأسباب متعددة!!
سأنتظر مع المنتظرين للمنهج والأسلوب الجديد الذي ذكره د. خالد مهدي وعندما يوضح لنا هذا المنهج بشكل شفاف وواضح للجميع سيكون لنا تعليق حول الأسلوب والمنهج الجديد لاختيار المستشارين في الأمانة العامة للتخطيط والتنمية بدولة الكويت!!
ودمتم سالمين
د.محمد الدويهيس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

هل لايزال القطاع الخاص.. قائدا وشريكا في التنمية؟!

يشير الهدف الاستراتيجي الثاني من الأهداف الاستراتيجية للتنمية بدولة الكويت حتى عام 2035 إلى أن ...