الخميس , 15 نوفمبر 2018
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » مجلس الأمة » نواب: مجلس الأمة لن يلتزم الصمت إزاء العبث بالقطاع النفطي

نواب: مجلس الأمة لن يلتزم الصمت إزاء العبث بالقطاع النفطي

تواصلت ردود الأفعال النيابية الرافضة لما يعتزم وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير النفط على العمير القيام به، من تغيير لمجلس إدارة مؤسسة البترول الذي لم يكمل مدته، محذرة من العبث بأهم قطاعات الدولة من خلال التعيينات العشوائية، حيث استنكر النائب ماضي الهاجري ما يعتزم وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة على العمير القيام به من نسف لمجلس إدارة مؤسسة البترول، محذرا من مغبة العبث في القطاع النفطي والذي يعتبر من أهم القطاعات الحيوية في الدولة، من خلال التعيينات العشوائية وغير المدروسة التي ينوي الوزير العمير تنفيذها، مبيناً أن آلية ترشيحها وإصرار الوزير عليها تضع الكثير من علامات الاستفهام على أداء الوزير ونيته في فرض سيطرته على قرارات مجلس الإدارة والقطاع بشكل عام ، كما تنم عن صفقات سياسية غير مقبولة .
ورفض الهاجري تعيين قيادات نفطية بعضها من خارج القطاع، الأمر الذي يربك القطاع ويؤثر سلباً على مرفق النفط وتنتشر فيه حالة من الإحباط والضبابية إزاء مصير القطاع النفطي ومشاريعه العملاقة والاستراتيجية، محملاً الوزير مسؤولية تدهور الأوضاع ، مؤكداً أنه إن كانت هناك صفقة سياسية وإن تمت هذه الصفقة في التعيينات فلن تمر مرور الكرام.
وتساءل الهاجري: هل وضع الوزير العمير استقالته إلى مجلس الوزراء إن لم يقبل المجلس بتعيين الأسماء التي تم ترشيحها من الوزير؟، مؤكداً أن الحكومة بعدما رفضت هذه الأسماء منذ فترة عادت ومررت هذه الترشيحات في المداولة الأولى للمجلس، دون أدنى اعتبار لسمعة هذا القطاع.
وشدد الهاجري على أن الترضيات والمحسوبيات وعقد الصفقات السياسية والحزبية بين الوزير والحكومة على حساب المصلحة العامة مرفوضة في هذا القطاع الحساس، لا سيما وأن مجلس الإدارة الحالي ينتهي مرسوم تعيينهم في عام 2016، ولا توجد مبررات مقنعة لمثل هذه التعيينات التي سوف تضر بمصلحة القطاع أكثر مما تفيد ، فمن المفترض على الوزير قبل الحكومة – كونه نائبا قبل أن يكون وزيراً- أن يبحث عن استقرار الأوضاع وتهدئة الأمور في القطاع النفطي وإيجاد الطمأنينة لكل فرد ينتمي إليه ، والبحث عن آليات لتطويره وزيادة الانتاجية ، لا أن يبحث الوزير عن ترضيات وتعيينات تنفذ مأربه البعيدة كل البعد عن المصلحة العامة.
من جانبه وجه النائب أحمد لاري رسالة للوزير العمير عن أن أهمية القطاع النفطي وتأثيره على الموارد المالية تستوجب عدم إجراء تغييرات فجائية غير مدروسة كما يتداول الآن.
بدوره أعلن النائب عسكر العنزي عن رفضه لقرار تغيير أعضاء مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية الذي لم يكمل مدته، محذرا وزير النفط الدكتور علي العمير من مغبة هذا القرار لافتا الى ان النواب لن يقفوا موقف المتفرج إمام قرار متخبط سيلحق الضرر بالقطاع النفطي الذي يعد المصدر الرئيسي والأساسي للإيرادات العامة للدولة.
وقال عسكر: «نستنكر ما سيقوم به وزير النفط من تغييرات في مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية، وهذا يمثل حلقة من مسلسل التخبط الذي تسير به الحكومة في إدارة مرافقها و وزاراتها».
وتساءل عسكر: «كيف يمكن تفسير أن القطاع النفطي منشغل بتنفيذ إستراتيجية تهدف للوصول إلى إنتاج 4 مليون برميل ثم يقوم الوزير العمير بتغيير مجلس إدارة المؤسسة وهو لم يكمل دورته ثم تسرب معلومات عن نيته لتغيير القيادات النفطية؟»
وتابع عسكر: «نحذر من المساس بأهم قطاع في البلد تجني منه الدولة معظم إيراداتها و لا يمكن لمجلس الأمة أن يلتزم الصمت إزاء هذا العبث، وننتظر وعودا من الحكومة بعدم المضي في إجراء التغييرات للقيادات التي يروج لها في الصحافة، و ليعلم وزير النفط أن له حدودا يجب ألا يتجاوزها».
ومن جانبه شدد النائب راكان النصف على ضرورة تدخل القيادة السياسية في نزع فتيل الأزمة التي تعصف بالقطاع النفطي عصب اقتصاد الدولة نتيجة خلاف شخصي لوزير النفط مع الغالبية العظمى من القيادات النفطية المعروف عنها كفاءتها.
واستغرب النصف الخطوة المفاجئة لمجلس الوزراء بالتمهيد لإقصاء أعضاء مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية الحاليين من أصحاب الخبرات والاختصاص بآخرين معظمهم غير ذي صلة بالصناعة النفطية، ناهيك عن الإسلوب بإنهاء خدمتهم الذي لا يتناسب مع مكانتهم وخبراتهم ومما يمثل إساءة كبيرة لكل من يخدم بمثل هذه المواقع ويجعل ما يتردد يشكل تهديداً حقيقياً لاقتصاد البلد إذا ما استمر مجلس الوزراء في تغليب السياسة على الطابع المهني للقطاع.
وأكد النصف على ضرورة إفساح المجال أمام مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية الحالي الذي نضع ثقتنا في حيادية ومهنية أعضائه لإنجاز العديد من المشاريع التنموية المتعطلة منذ سنوات بدلاً من المغامرة في دفع القطاع واقتصاد البلد إلى المجهول في هذا التوقيت الحرج إقتصادياً واقليمياً.
ومن جهة أخرى، ذكر النائب عبدالله المعيوف: «تابعنا أمس واليوم التفاوت في الآراء فيما يخص التعيينات في القطاع النفطي وأطالب بالا يسيس القطاع النفطي وأن نرتقي به نحو الأفضل خاصة في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد والمنطقة».
واكد المعيوف أنه ليس محسوبا علي طرف دون الأخر، وانما أريد أن يتقلد المنصب من يستحقه، مشددا على ضرورة أن يكون القطاع النفطي بمنأى عن الصراع والاقتتال لأنه هام ويمثل ٩٦٪ من الدخل».

ومن جانبه استغرب النائب فيصل الكندري وجود بعض من أعضاء مجلس الأمة من الذين لا يبحثون الا عن مصالح ضيقة دون النظر للمصلحة العامة للشعب
وقال إن مواقف بعض النواب الرافضة للإصلاحات الحكومية في القطاع النفطي عبر تعيين اعضاء جدد في مؤسسة البترول هو أمر مستغرب.
وأشار الى ان التغيير هو سنة الحياة وهو سيطال كل من تنتهي مدة عمله القانونية عدى عن ان تغيير الاشخاص او تدويرها من شأنه دفع عجلة التنمية والتطوير معتبرا ان سياسة لي الذراع بالتهديد بالاستقالات انتهت في زمن حكومة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء.
وبين ان بعض النواب قالوا ان التغيرات ستكون سلبية على القطاع النفطي متسائلا” من أين جاءوا باستنتاجهم ان القطاع النفطي سيتأثر ويدخل في مشاكل لاتحمد عقباها.
وتابع الكندري: في الوقت الذي كنا نحمل فيه لواء الاصلاح في القطاع النفطي وضرورة وقف التجاوزات التي يقوم بها بعض القيادات النفطية وقمنا بدورنا الرقابي الكامل تجاه وزير النفط علي العمير كان بعض النواب يلتزمون الصمت دون التفوه بكلمة واحدة والان بعد ان تم تنفيذ جزء من مطالبنا بضرورة الاصلاح عبر تغيير القياديين بدأو بالتصريح ضد الحكومة.
ووجه سؤاله لبعض النواب المعارضين للإصلاح في القطاع النفطي في الوقت الحالي: ” أين انتم عندما قمنا بتوجيه اكثر من 40 سؤالا للوزير علي العمير عن تجاوزات شركة النفط وكشفنا في احدى الجلسات تجاوزات بالمستندات ثم اين انتم عندما طلبنا لجنة تحقيق في التجاوزات المثبتة بالادلة والبراهين ولم تتحركوا؟.
وأوضح ان الحكومة تفهمت ووعت ان حجم التجاوزات في القطاع النفطي لا يمكن السكوت عنه وهذا ما اكدناه خلال الاشهر الماضية واليوم يأتي بعض نواب مجلس الامة ليقول ان التغيير الحكومي مفاجئ قائلا” ماضون في كشف كل التجاوزات وسنرد كل مال عام سلب كما اننا ماضون في المحاسبة دستوريا.
وحذر الكندري الحكومة من مغبة الرجوع بقرارات التعيين الجديدة والاحالة للتقاعد لأن القرار الذي يتاثر بتصريح او مناورة سياسية لا يستحق متخذه البقاء في كرسي القرار ومن ثم فإننا نحذر العمير من التراجع بالقرارات الاصلاحية بحق القطاع النفطي.
وأفاد بأن الحملة الاصلاحية عبر المساءلة التي تبناها في الفترة الاخيرة بينت معادن بعض النواب حيث لم يحرك ساكنا البعض منهم خاصة وان كل التجاوزات التي اشرنا اليها كانت بالادلة والمستندات والبراهين.
وبين ان من يقوم الان بلعب دور اصلاح المؤسسة ومحاولة بقاءها على “طمام المرحوم” يريد المصلحة الضيقة متناسي المصلحة العامة للقطاع والبلد لا سيما وان النفط يعتبر المورد الاساسي للدخل العام في الدولة وعليه يجب اصلاحه بدلا من دغدغة مشاعر بعض مسؤوليها المتجاوزين للقانون.
ولفت الكندري الى ان وظيفة النائب الاصلاح والرقابة والتشريع وعندما قمنا بهذا الدور وجنينا ثمار الاصلاح الذي لقي ترحيبا من جميع ابناء القطاع النفطي نجد من بعض النواب المعارضين للاصلاح موقف المعارض.
وتساءل :هل يعقل ان يكون بعض نواب الامة وهم من يمثل الامة ضد كل القرارات الاصلاحية التي من شأنها ان تعود بالمنفعة للشعب.
وقال الكندري ” أين النواب الافاضل من حقوق الموظفين في القطاع النفطي عندما قامت بعض القيادات النفطية بسلب مكافأة النجاح.
وشدد على أنه لم يتصد لهذا السلب الا قله قليلة من النواب الذين يؤمنون بحقوق الموظفين دون النظر للمصالح الشخصية مع القياديين مشيرا الى ان المستغرب فعلا الان الهجمة الشرسة من قبل بعض النواب لوقف قرار تعيين بعض القياديين في البترول في الوقت الذي صمتوا فيه عن حقوق الاف الموظفين.
واضاف:” نستغرب من تهديد بعض الرؤوساء التنفيذيين بالاستقالة خاصة وان تغيير مجلس ادارة المؤسسة لا يعنيهم ولا يعيق عملهم قائلا” التفسير الوحيد لهذا التهديد هو ان زمن الشللية لا يزال موجودا في المؤسسة.
وقال الكندري :” نحن حملنا لواء الاصلاح في القطاع النفطي ولن نقف سواء في القطاع النفطي او كل الجهات الحكومية وسنشد على يد متخذ القرار في جانب الاصلاح وستعارضه في الجوانب التي لا تخدم القطاع النفطي لأننا ابناء هذا القطاع ونعرف جيدا اهمية هذا القطاع والامور التي تدعمه فنيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

الرئيس الغانم يستقبل عدداً من ممثلي الجماهير الرياضية

استقبل رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم في مكتبه، اليوم الثلاثاء، عددا من ممثلي الجماهير الرياضية. ...