الثلاثاء , 25 يونيو 2019
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » العم جاسم الخرافي.. وبصمته الخيرية

العم جاسم الخرافي.. وبصمته الخيرية

د.عبداللطيف السنان

 

الناس التي خرجت من بيوتها لصلاة الجناة على رئيس مجلس الأمة السابق العم جاسم الخرافي، وفي يوم إجازة وتحت الحرارة الشديدة حبا وتقديرا لهذا الرجل وشهادة منهم أنه كان من أهل الفضل والخير والصلاح، ويكفيه شرفا حديث الرسول صلي الله عليه وسلم «عندما مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال النبي -صلى الله عليه وسلم – وجبت ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا فقال وجبت.. فقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه – ما وجبت؟.. قال هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض»!!
لقد عمل بصمت، وتلك سمة الرجال الصادقين في مراحل الكويت الصعبه بابتسامته المعهودة ودبلوماسيته الهادئة، و حمل هم الوطن في قلبه وكتب سطورالوفاء!!
لن أتكلم عن مواقفه السياسية ولن أتكلم عن تاريخه في خدمة وطنه في كثير من المناصب التي تقلدها، ومثل فيها الدولة في المحافل الدولية فهذه يتكلم عنها غيري ممن هم أكثر مني ملاصقة له!!
سأتكلم عن فلسفتة في التعامل مع الآخرين وهو مواطن تربى على هذه الأرض واستلهم منها التعايش مع الجميع، وكسب قلوب الناس من جميع الأطياف والعقائد والتوجهات وهو أخ كبير للجميع، حيث كانت قدرته على احترام وتقريب وجهات النظر بين الجميع جعلته مقبولا من الكل!!
أتذكر هنا أعماله الخيرية في قطاع الرعاية الاجتماعية في وزارة الشئون الاجتماعية، فقليل من الناس يعرفها، فهو من ساهم في مركز التدخل المبكر للمعاقين في منطقة السرة وأول من بدأ بدعم مشروع الرعاية المتنقلة للمسنين في المنازل بسيارات وكوادر وأجهزه طبية!!
تحمل لسنوات رعاية ودعم حملات العمرة للأبناء والبنات الأيتام وكذلك لأبناء وبنات الأسر المتصدعة!!
ومن إنجازاته أن مكتبه في الشويخ خريطة للعالم يتوزع فيها العمل الخيري الذي زرعه في مختلف دول العالم، وأن بعض الشركات التي هو وكيلها لا تحقق أرباحا وقد تكون فيها نسبة خسارة ولكنه لم يغلقها حفاظا على العمالة التي فيها من مختلف الدول، لأنها تمثل مصدر رزق وتعليم وعلاج لهم ولأسرهم في بلدانهم!!
تذكرت أثناء تشييع المرحوم بإذن الله قصتي مع أحد الابناء في رعاية الاحداث وكان متفوقا دراسيا ومشاركا في جميع البرامج والأنشطة وعمرة حوالي ستة عشر عاما، «فقلت للولد.. ان شاء الله تعالي لن تعود للجريمة مرة أخرى لأنك ولد صالح فقال لي يادكتور.. انا حدث مسجون داخل مؤسسة الاحدث مضلوم ولست ظالما».. تذكرت العم جاسم الخرافي بأنه توفي مظلوما وليس ظالما، وأن ماذكره البعض في بعض وسائل التواصل الاجتماعي من خلال لمز الفقيد بالسوء فهذا من الجهل وضعف المروءة، وليس من شيم الرجال.
في الختام
رحم الله العم جاسم الخرافي وأسكنه فسيح جناته وإذا نعزي صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله وأسرة الخرافي الأجلاء وجميع أقارب الفقيد وأنفسنا في هذا المصاب الجلل ولا نقول الا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا اليه راجعون!!
د.عبداللطيف السنان

تعليق واحد

  1. عماد المنفي

    انا لله وانا اليه راجعون
    عظم الله اجركم واحسن عزاكم وغفر لميتكم
    جزاك الله خير دكتور عبد اللطيف السنان وجعلها في ميزان اعمالكم فقد صدق رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم عندما قال : اذكروا محاسن موتاكم وكفو عن مساويهم . وهذا من شيم الكرام
    رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

صمت القبور

شكل حضور سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد -حفظه الله- إلى موقع التفجير الإرهابي الذي ...