الأحد , 17 نوفمبر 2019
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » حزب الله.. «هم المفلحون»

حزب الله.. «هم المفلحون»

خلية العبدلي التي أعلن عن كشفها في الكويت، والتي تشير الأنباء غير الرسمية أنها تنتمي لـ«حزب الله»، أظهرت المتبقي من التناقض السياسي الذي طفا على السطح بعد أحداث سورية والحرب الدائرة هناك بين جماعات إسلامية «سنية وشيعية» تدعمها قوى إقليمية وعالمية.
خلية العبدلي، وقبلها تداعيات زيارة النائب عبدالحميد دشتي «سيئة الذكر» لوالد الارهابي «عماد مغنية مختطف الجابرية»، كشفت مدى حقد القلوب وكذب الألسنة التي تنطق كلاماً «ظاهره رحمة وباطنه عذاب»، عرت سياسيي تجار الطائفية، وصناع الخراب والدمار، الذين يدعون حب الكويت وهم يتحينون الفرصة للقفز من مركب لآخر حسب مصالح رعاتهم أصحاب أجندات تدمير البلاد.
تجار الدين.. هل نسيتم عبارات المدح والإشادة التي لهثت بها ألسنتكم وأشهرها.. «ان حزب الله رفع شأن الأمة بسنتها قبل شيعتها بقيادة نصر الله المجاهد»؟!
قبلها.. ألم تكونوا تعلمون أن «عماد مغنية» هو القائد العسكري للحزب؟، هل اكتشفتم اليوم فقط وبعد تدخل الحزب في سوريا أن «إيران الشيطان» هي الداعم الوحيد لـ«حزب الله» ماليا وعسكريا؟، ألم تكونوا تعلمون أن عقيدة الحزب هي الولاء للولي الفقيه، وأنها المرجعية الدينية لقادته وأتباعه؟، أم ألفتم الكذب والبهتان؟!
تجار الأزمات السياسية.. بالأمس وفي منتصف اغسطس من عام 2006 تظاهرتم أمام مجلس الأمة، وفي «ساحة الارادة» لنصرة حزب الله، أنتم أنفسكم من تصدر المسيرات وردد الخطابات ونشر بيانات الاستنكار والشجب لنصرة ودعم الحزب، بل طالبتم العالم العربي والاسلامي بالوقوف في صفه إبان «حرب تموز» التي اشتعلت رداً على قيام الحزب باختطاف جنديين إسرائيليين!
ماذا تغير بين الأمس واليوم؟..هل اختلت بوصلة المصالح السياسية وتغير معها المجاهد ليكون متخاذل، والمقاوم ليصبح خائن تماشياً مع مشروع بني صهيون «تقسيم المقسم»، والذي لن يتم الا بحرب المسلمين بالمسلمين!
نسألكم من الذي دعم «داعش» بالمال والرجال وسوق لهم عبر الفتاوى من كان وكيلاً للقاعدة؟، وما هو الخنجر المسموم المغروس بخاصرة الأمة عبر إشعال حرب الطوائف؟!
قالوا في «حرب تموز» وعلى رؤوس الأشهاد «إن حزب الله هم المفلحون»، وأصدروا البيان المشهود تحت عنوان«نداء من علماء الأمة الإسلامية» والذي دعا لنصرة ودعم المقاومة اللبنانية , مطالبين الدول العربية بالوقوف مع المقاومة الاسلامية في لبنان وفلسطين , واعتبرتم انه من الواجبات الشرعية في هذا الزمان، هم أنفسهم من كانوا بالأمس القريب يتسابقون ويطالبون بدعم «حزب الله»، اليوم يخونونه بعد أن أصبحوا البديل في مشروع «براند لويس»، وتوقفت ايران عن دعمهم بعد أن ركبوا الثورات العربية، ووضعوا فوق مقاعد الحكام لقيادة الإسلام الجديد!
قناعتي الشخصية.. أنتم و«حزب الله» تستخدمون الدين من أجل مصالح أسيادكم!
*************************
خارج السياق:
«إذا فات الفوت ما ينفع الصوت».
مبارك العنزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

«الست»!

«أسال عن اللي يقضي الليل.. بين الأمل وبين الذكرى .. ويصبر القلب المشغول .. ويقول ...