الخميس , 18 يوليو 2019
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » «مركز العاصفة»

«مركز العاصفة»

لأيام خلت مرت على بعض المناطق في الدولة أجواء تعاكس الوضع العام، فقد كانت هناك أمطار ورياح وشبهة برد، تؤمن أمي بأن المناطق التي مازالت القلوب فيها صافية تكون أكثر إمطاراً وأقرب للرحمة من غيرها، بصراحة أنا أؤمن بذلك أيضاً، ولكن مثل كثير مما أؤمن به، وأخشى أن أقوله، أفضّل إلقاء الحمل على من كان ومازال وسيبقى يحمل الحمل عني، ما ميزة أن تكون ابناً مدللاً إذاً؟
الشاهد في الأمر أن لدينا بعض المتحمسين في المنزل، الذين تأثروا بدرجة ما بفيلم «عين الإعصار»، ويعتقدون أنهم قد يكونون محظوظين لرؤية إعصار يشبه الإعصار «كاترينا» أو «ساندي» في المنامة أو مصفوت، وسيصورونه ويطلقون عليه أسماء على غرار «ميثة» أو «رفيعة».
كان القوم في المنزل يقومون بالاستماع ومتابعة ما يمكن أن يخبرهم عن مواقع هطول الأمطار، وإمكانية اللحاق بها، ورغم عشرات المؤسسات الإعلامية، وآلاف المواقع المعنية بقضايا الطقس، إلا أن مشروع «مركز العاصفة»، الذي يبدو أنه نتاج جهود شبابية ذاتية خالصة يبقى هو الأفضل.
كنت أرى الصور والأخبار التي تصل من هذا المشروع، وهي أكثر حرفية وصدقية، أسرع وأكثر دقة مما تتناقله وسائل الإعلام العالمية والمحلية، وبعيدة عن النفَس الرسمي في نقل الأخبار والصور وغيرها، عداك عن استغراب بعض وسائل الإعلام العالمية في نقلها سبب كل هذه السعادة لبضع قطرات، بالطبع مسيو خوليو، الذي يعيش في غابة مطيرة، ويضع أمام مكتبه عبارة «خبير مناخي» لن يفهم السبب! وسيكرر مع نفسه عبارة: هؤلاء العرب العاطفيون! مثل هذه المشروعات التي تعرف مفاتيح سعادتنا البسيطة هي المشروعات التي يجب أن تعنى بها الشركات الوطنية المندفعة لرعاية مطربة معروفة بالحشمة والـ«ذرابة»، بمبلغ يفوق الستة أصفار لليلة واحدة، أو الشركة التي مازالت تتوسل لذلك النادي شبه العالمي، لكي يقبل رعايتها، لا نقول لكم توقفوا، ولكن نظرة بعين الاهتمام إلى مشروعات، صغيرة في محتواها، كبيرة في تأثيرها اليومي في حياتنا، ستكون التفاتة طيبة!
إذا نظرت إلى الأمور بهذه العين، فسنسهم في تشجيع هذه المبادرات الفردية أو الجماعية البسيطة، وحمايتها من الملل أو التوقف أو عدم التفرغ، وما أكثرها لمن يبحث أو حتى لمن يعيش حياته العادية، ويسأل من خلف هذا، ومن خلف ذاك؟ نوع من الفضول المحمود!
والشيء بالشيء يذكر: لماذا توقف مشروع شرطي «تويتر»، الذي كان يزخ سارقي التغريدات؟!
عبدالله الشويخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

«ستخرج معي!»

لم تكن هناك عبارة يمكن سماعها أجمل من هذه العبارة! الأمر يعني «حزمة حوافز» مختلفة، ...