الإثنين , 12 نوفمبر 2018
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » أرواحنا تطرق أبواب السماء

أرواحنا تطرق أبواب السماء

بمناجاة وابتهال تتضرع الأرواح لرب السماوات عند ذي ضعف وابتلاء، تطرق أبواب السماء بإلحاحٍ لذلك الرب الرحيم المستجيب لروح باتت تستجير من ألم حل بها، أو مرض يعتري جسم ضعيف، أو مصيبة حلت بأثقالها على قلب كسير، أو بقدر أراد الله بِه اختبار لذلك الوجِل المستعين بالله في كل حين، الله يختبر قوة التحمل ونحن نُمتحن على قُربِنا من ربنا وتمسكنا بعروة الله الوثقى التي لا انفصام ولا انقطاع لها.
فلله عزو وجل الحكمة والعبرة فيما قدرهُ لنا من أقدار ونصيب وحياة ومصائب وفقر ومرض وضيق نفس وخسارة وموت احباب وفراق وسلسلة أحداث لاتنتهي الا بموت صاحبها، فما عليك إذا حلت بك مصيبة أو إذا تعرضت لبلاء في نفسك أو أهلك أو مالك، سوى ان تتذكر هذه الآيه وتعمل بها { يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر و الصلاة }، الصبر هو كما قال الشاعر :
والصبرُ مثل اسمه مرٌ لكن عواقبهُ أحلى من العسل
والصلاة فيها لذة لروح وبلسم لما حل بها.
الإبتلاء للمؤمن والبلاء للكافر ومن أروع وأعلى مراتب الرضا بقضاء الله وقدره الشكر، بأن يشكر الله على ما أصابه من مصيبة حيث عرف أن هذه المصيبة سبب لتكفير سيئاته وربما لزيادة حسناته قال – صلى الله عليه وسلم – 🙁 ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفَّر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها ).
من منا لا تحوله المصيبة الى شخص آخر قد يرى في ذاته السواد والهم والتعب ومن منا لا يُرهق ويلوذ الى ربه ويستعين بهِ ومن منا لايجور عليهِ الزمان فينهمر باكياً ومن منا لاتعطيه الحياة الا فرصةً واحدة دون أخرى ومن منا لايفشل وينهض واقفاً من جديد ومن منا لايموت له صاحب وحبيب هكذا هي الحياة تعبث بنا ونعبث بها بأقدارً مُقدره منها المُضحك ومنها المُبكي، لاحياة جميلة كجمال الجنة وكمالها، لو كان هناك دوام للحال لما كانت هناك جنة دائمة تنتظر السعداء الصابرين المصلين الراضين الحامدين بقضاء الله.
هناك من يسخط ويعترض و يغتاظ مما قدره الله عليه، وهذا لايجوز وقد يؤدي الى الكفر، فما على المسلم الا ان يقابل القدر بصبر وصلاة ودعاء وحمد واحتساب على ما أصابه عند رب العباد، والتسخط من كبائر الذنوب فيكون الصبر على المسلم واجباً، فإن من أصول الإيمان أن يؤمن الإنسان بالقدر خيره وشره وأن يعلم أن ما أصابه لم يمكن يخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن الأمر كله يرجع إلى الله عز وجل وأن لله الحكمة البالغة فيما أصاب العبد من خير أو شر.
اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا الي النار مصيرنا اللهم إنا نسألك زيادة في الدين وبركة في العمر وصحة في الجسد وسعة في الرزق وتوبة قبل الموت وشهادة عند الموت ومغفرة بعد الموت وعفواً عند الحساب وأمانا من العذاب ونصيبا من الجنة وارزقنا النظر إلى وجهك الكريم.
سماح المحمد

تعليق واحد

  1. جزاج الله خير على الكلام الطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

قضية وإثارة.. ثم فوضى

لكل زمن قضية ولكل ثورة فوضى الا قضية التحرش فهي ثورة منذ ان خلق آدم ...