الخميس , 23 مارس 2017
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012

أزمة أخلاق!

إبراهيم السليمان

مما لا شك فيه بأن العالم السياسي مليء بالمتغيرات حسب المصالح بين الدول ، لكن اللافت للنظر في الأزمة الحالية بأن هناك أزمة أخلاقية تتصاعد معها وتجبرنا أن نضعها تحت دائرة الضوء ، فالخلاف السياسي الحالي كشف لنا جوانب عديدة كنا نجهلها في بعض أفراد الشعوب الأخرى والتي كنا نحسن الظن فيها ونتجاهل إساءات بعض أفرادها تيمناً بقول الله تعالى «وأعرض عن الجاهلين» ، وإيماناً بمقولة الشافعي : العفو عن الجاهل أو الأحمق أدب.
إلا أن إنحدار بعضهم بخطابه ولغة حواره للوحل الذي نجهله أيضاً جعلني أتناول هذا الموضوع لأننا تربينا في بيوت كريمة واكتسبنا أخلاقياتنا من أجدادنا الأوائل، والتي امتدت لقرون تنمي فينا سمو الأخلاق والإيثار والمكارم ولن ننزلق لحفلات الردح الشوارعي ، لذلك سنترك لهم الوحل فهو أرضهم الخصبة التي تغذي أخلاقياتهم وسنتمسك بسمو أخلاقنا وأصالتنا وثوابتنا الإسلامية والعربية التي تربينا عليها.
أما قضية الصدقات التي كانت تعبر للحجاز وتوزع فهي في حقيقتها لا تتجاوز الكيلو متر، وغالباً ما تخصص لفقراء المسلمين ممن قدموا من بقاع الأرض لأداء فريضة الحج ، وعلى من يستخدم تلك الحجة المعيبة بأن حاكمه العثماني كان يتولى إعاشة الجزيرة العربية، والتي لطالما أذاقت هذا العثماني أشد أنواع الويلات أن يباشر فوراً وبلا تردد ولا خجل بإعادة قراءة التاريخ كي لايظهر بمظهر الساذج الذي يهرف بما لايعرف ، ولازلت أراهن على أن هذه الشريحة لاتمثل كل أطياف وأخلاقيات تلك المجتمعات الكريمة، لذلك على الشرائح الصامتة والتي نعهد أصالتها ورفعة أخلاقها أن تقف في وجه من أساء لأخلاقياتهم وأصالتهم قبل أن يسيء للآخرين والمبادرة برفض هذا الانحطاط السلوكي الذي يمارسه بعض أفراد مجتمعهم والوقوف أمامه بحزم، فالعلاقة الشعبية والمصاهرة والنسب بين أطياف البلدين ستبقى أكبر من مهاتراتهم الوضيعة .

إبراهيم السليمان
كاتب سعودي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

مزمار اليونيسكو!

لعبة المزمار من الثقافات والفنون الأفريقية التي هاجرت مع أهلها للجزيرة العربية منذ زمن وهو ...