الأحد , 8 ديسمبر 2019
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » الاستثمار في الموارد البشرية الشابة

الاستثمار في الموارد البشرية الشابة

د. علاء جراد

يعتبر الوطن العربي من أكثر المناطق شباباً في العالم، وبحسب تقرير المعرفة العربي، الصادر في 2014، فإن هناك طفرة شبابية في المنطقة العربية، والفئة العمرية أقل من 15 عام تصل إلى 33%، كما أن أكثر من نصف سكان المنطقة العربية تقع أعمارهم تحت 25 سنة، أي أن لدينا «تضخماً شبابياً»، ولاشك أن هذه الطاقات الشابة يمكن أن تكون الدافع والمحرك الرئيس لعجلة التنمية والازدهار، إذا تم توفير البيئة المناسبة لها ودعمها بالإمكانات والتشريعات والسياسات الملائمة والفعالة، وحتى تتحول الطموحات إلى حقائق وإنجازات قامت بعض الدول بسن تشريعات واستحداث مواصفات ومعايير ترشد المؤسسات إلى كيفية الاستثمار في الموارد البشرية الشابة، ومن هذه المواصفات مواصفة تحمل الاسم نفسه Investors in Young People.
تتمركز مواصفة المستثمرين في الموارد البشرية الشابة حول ثلاثة محاور، أولاً: الجذب والتوظيف، ثانياً: الدعم والإرشاد والتطوير، ثالثاً: الحفاظ على الموارد البشرية الشابة، ويوجد تحت كل محور من تلك المحاور ثلاثة معايير رئيسة تشمل الكثير من التفصيل والمتطلبات حول كيفية الاستثمار في الموارد البشرية الشابة، وقد انطلقت هذه المواصفة في عام 2014 بدعم من الحكومة الأسكتلندية، وفي خلال فترة وجيزة أثبتت فعاليتها، حيث أفاد 76% من الشركات التي طبقتها بأن المواصفة أسهمت إسهاماً كبيراً في تحسين مؤشرات الأداء، كما أفادت جميع المؤسسات التي طبقت المواصفة بأنه من المفيد أن يكون هناك تقدير لتلك المؤسسات التي تستثمر في الموارد البشرية الشابة. ويعد أحد أسباب نجاح المواصفة هو الدعم المباشر والمستمر للمواصفة من قبل الحكومة، سواء في مرحلة التدريب أو مرحلة تطبيق المواصفة واستيفاء متطلباتها، أو بعد الحصول على الاعتماد. وبجانب هذه المواصفة هناك العديد من أطر العمل والأساليب التي تعمل على ربط المهارات والمعارف والاتجاهات التي يكتسبها الشباب وبين متطلبات الاقتصاد، حتى يمكن أن يكون الشباب قيمة مضافة.
هناك الكثير من الفرص للاستفادة بتلك الطاقات الشابة، وهناك الكثير من التجارب والممارسات الناجحة التي يمكن أن تستفيد بها منطقتنا العربية التي هي في أمّس الحاجة إلى احتضان الشباب والاستفادة بقدراتهم حتى لا تذهب في الاتجاه الخاطئ، وبحسب تقرير المعرفة العربي فإن الواقع الشبابي في الوطن العربي يمكن أن يُشكل فرصة لإنجاح التنمية إذا تم دمج الشباب في عملية التنمية بشكل فعال، لكن قد ينقلب الوضع تماماً إذا لم تتوافر فرص العمل «فيغدو هؤلاء الشباب مصدراً لقوة خطرة قد تهدد الاستقرار الاجتماعي وتعوق التنمية».
د. علاء جراد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

قادة التعلم

إذا بحثت عن كلمة Leadership أي «القيادة» على محرك البحث «غوغل» فسوف تحصل على 785 ...