الجمعة , 28 فبراير 2020
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » القيادة الإدارية في القطاعين العام والخاص.. «4-4»

القيادة الإدارية في القطاعين العام والخاص.. «4-4»

محمد الدويهيس

تطرقت في الأجزاء الثلاثة السابقة من هذا المقال إلى ممارسات «القيادات الادارية البراشوتية» في الجهاز الحكومي، وكذلك الشراكة السلبية و التعاون الغير سوي الحاصل بين مالكي بعض الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص وبعض الأخوة العرب والأجانب الذين يتم توظيفهم بالقطاع الخاص والمقربين جدا من مالكي وقيادي هذه الشركات والمؤسسات الوطنية!!
وأحب أن أؤكد أن هناك الكثير من القيادات الإدارية الكويتية والعاملين العرب والأجانب المخلصين وذوي الكفاءة في كلا القطاعين العام والخاص والذين يعملون بكل جد واستقامة وأمانة وعدل ومساواة وشفافية في أداء أعمالهم الوظيفية، ولكنني هنا اتحدث عن بعض الممارسات والسلوكيات والظواهر السلبية التي بدأت تبرز وتمارس من قبل بعض القيادات الإدارية وبعض المقربين من هذه القيادات في كلا القطاعين والتي لها آثار سلبية ليس فقط على الأداء والإنتاجية بل على مبادئ العدل والمساواة بين المتعاملين مع هذه الجهات سواء في الجهات الحكومية أو الخاصة!!
ومن الظواهر الغريبة والسلوكيات السلبية التي أخذت تطفو على السطح هو تطبع بعض الاخوة العرب والأجانب بالطباع وبالسلوكيات السلبية والانطباعات العنصرية التي يتصف بها بعض الملاك في القطاع الخاص وبعض القيادات الإدارية في كلا القطاعين، حيث تتأثر ثقافة المنظمة والجهة الحكومية بهذه بالقيم والتصرفات الشاذة والسلوكيات العنصرية البغيضة التي تتصف بها «القيادات الادارية البراشوتية»، وتصبح هذه التصرقات والقيم والسلوكيات السلبية معيارًا ومنهجا لدى بعض الأخوة العرب والأجانب للتعامل وأداء الأعمال في أجهزتنا الحكومية الأهلية!!
وعندما يتم تعيين هذه « القيادات البراشوتية» في هذه الجهات عن طريق الواسطة سواء بسبب الطائفية أوالحزبية أو القبلية أو العائلية أو الطبقية والجغرافية، فإن أغلب العاملين في هذه الجهات سواء كانوا كويتيين أو عرب أو أجانب سيتأثرون بذلك ويحسبون ألف حساب لتوجهات«القيادات الإدارية البراشوتية» الحزبية والطائفية والقبلية والعائلية المتعنصرة والتي بالتالي ستؤثر سلبا في الأعمال والقرارات التي يتم اتخاذها في هذه الجهة!!
وقد لاحظت بأن بعض المستشارين العرب والأجانب يأتون ببعض الأفكار والآراء الغير علمية والبعيدة عن الموضوعية والغريبة والمستغربة أن تصدر من أشخاص في هذا المستوى من التأهيل والخبرة ،وعندما نبحث عن السبب وراء هذه الأفكار والآراءالسلبية والغريبة لهؤلاء المستشارين، نجد أن السبب الرئيسي في ذلك يعود في أغلب الأحيان للتوجهات الحزبية والطائفية والقبلية والعنصرية التي تتصف بها بعض «القيادات الإداريةالبراشوتية » التي يتبعها هؤلاء المستشارين العرب والأجانب في هذه الجهات!!
ومن خلال استخدام أسلوب «القيادات البراشوتية»، فقد تم تدمير المبادئ الإدارية السليمة وتم خلق جزروكيانات ادارية متعنصرة ومتعارضة في التوجهات والقيم والمصالح بدلا من إيجاد قيادات ادارية ذات كفاءة وفعالة تعمل لخدمة الجميع من مواطنين وعرب وأجانب تؤدي أعمالها وواجباتها الوظيفية بالعدل والمساواة والشفافية وتهدف للتنسيق والتعاون والتكامل بين كافة القطاعات والأجهزة الحكومية وغير الحكومية للوصول لإدارة حكومية عادلة وفعالة!!
أتمنى أن نعمل على الحد من استخدام أسلوب تعيين«القيادات الادارية البراشوتية»، لاسيما وأن الاستمرار في استخدام هذا الأسلوب له آثار سلبية ودمار ليس فقط للقطاع الحكومي، بل لكافة أجهزة الدولة ومؤسساتها في القطاعين العام والخاص.
ودمتم سالمين
د.محمد الدويهيس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

هل لايزال القطاع الخاص.. قائدا وشريكا في التنمية؟!

يشير الهدف الاستراتيجي الثاني من الأهداف الاستراتيجية للتنمية بدولة الكويت حتى عام 2035 إلى أن ...