الأربعاء , 19 يونيو 2019
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » جائزة الأحمق الكبير

جائزة الأحمق الكبير

قلة فقط من يعرفون شيئاً عن جائزة التوتة الذهبية، التي هي على النقيض من جائزة الأوسكار الشهيرة، تمنح لأسوأ الأفلام والممثلين والممثلات، وجائزتها عبارة عن مبلغ خمسة دولارات فقط لا غير، وبالطبع لم يحضر لاستلام هذه الجائزة طوال تاريخها إلا عدد قليل من النجوم السينمائيين الذين اعترفوا فعلاً بأنهم كانوا الأسوأ في العام الذي وزعت فيه الجوائز.
في هذا العالم الحديث وفي خضم ثورة وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً في الوطن العربي، أعتقد أننا بحاجة ماسة إلى جائزة وربما جوائز تشبه التوتة الذهبية، ليتم اختيار أسوأ فيلم، وأسوأ ممثل وممثلة، وتخصص جائزة أخرى لفئة المكياج القبيح في الأفلام والمسلسلات، خصوصاً تلك التي يتم بثها في شهر رمضان.

وبما أننا نعيش في عالم التواصل الاجتماعي فإن تخصيص الجوائز لن يكون سهلاً على الإطلاق، ويمكن أن يتم تحديد عشرات الجوائز بل المئات منها في ظل الخراب المتواصل للمشاهير، خصوصاً الذين برزوا في الفترة الأخيرة، لذا أقترح أن تكون هناك جائزة الأحمق الكبير، يحصل عليها الأكثر تفاهة وحماقة، ولا بأس أن تخصص جائزة الأسخف، لمن يغوص في بحر السخافة وينال من الشهرة الكثير.

ومن المهم جداً أن تكون هناك جوائز أخرى مخصصة للإعلاميات في وسائل التواصل الاجتماعي، فأقترح جائزة «الدلع الماصخ»، التي أتوقع أن تشهد منافسة شرسة بين الإعلاميات والفاشنيستات، وجائزة «الجبهة الصامدة»، التي ستكون تكريماً للمشاهير الذين صمدوا أمام التعليقات والانتقادات ورغم ذلك واصلوا دون كلل أو ملل، ولا بد ألا ننسى الدعم الذي تقدمه المؤسسات الوطنية، فنخصص جائزة لأفضل مؤسسة وطنية تدعم هذه الفئات تحت اسم جائزة «المؤسسة الوطنية التي ما عندها سالفة».

هي مجرد فكرة يمكن أن تكون ناجحة في المجتمعات الغربية، ولكن لا أعتقد أنها ستكون قابلة للتطبيق في المجتمع العربي لسبب واحد، هو أن صاحب الفكرة والمنظمين ولجنة التحكيم والنقاد وكل المشاركين فيها سيكون أمامهم مشوار طويل لا أول له ولا آخر في مراكز الشرطة والنيابة والتحكيم للدفاع عن أنفسهم في قضايا التشهير.

خالد السويدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

الشرفاء يحمون الوطن

أُصاب بنوع من القهر والاشمئزاز، وتنتابني حالة من الحزن عندما أقرأ أي خبر يتعلق بالقبض ...