الثلاثاء , 16 أكتوبر 2018
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » سمو الشيخ ناصر المحمد.. «كنت وكانوا»!

سمو الشيخ ناصر المحمد.. «كنت وكانوا»!

ناصر الحسيني

لا نكتبها من باب المجاملة
، وإنما من باب الواقع ، وهذا مالمسناه بعد مقارنة بين أبناء الاسرة، فالبعض منهم كان يعمل لمستقبله الشخصي فقط ولمصلحته ، بينما سمو الشيخ ناصر المحمد ، كان يعمل لصالح الكويت.

بعض أبناء الأسرة عندما فقدوا المنصب فجروا في الخصومة وعرضوا سمعة النظام للقيل والقال، داخليا وخارجيا ، بل و منهم من هاجم أبناء عمومته عبر وسائل الإعلام لمجرد خروجه من اللعبة السياسية ، دون مراعاة لخصوصية أسرته ، وراح يكيل المؤامرات ضد أبناء عمومته، دون مراعاة لمصلحة البلاد ، وكأن لسان حال يقول « إذا لم أحصل على الكرسي سأهدم المعبد بما فيه»، لأنه ينطلق من مبدأ« أنا .. ومن بعدي الطوفان».

أما سمو الشيخ ناصر المحمد فقد ترك المنصب ، ولم يكن منصب وكيل أو وزير، وإنما منصب رئاسة مجلس الوزراء الذي يدير مصالح البلاد، ويتابع تنفيذها ويشرف على سير العمل بالإدارات الحكومية، وهذا ما نصت عليه الماده 123 من الدستور، ورغم ذلك تركه و التزم الصمت، ولم يجمع حوله مغردين للانتقام ، أو شكل «لوبي» لمهاجمة خصومه ، أو أطلق الاشاعات في الدولة ، بل تقبلها بابتسامة ، وبصدر رحب، قائلا عبارته الشهيرة أمام جموع غفيرة من المواطنين «رغم التجريح الذي طالني، إلا أنني وقسما بالله ماشلت بقلبي على كويتي، وأوصيكم وأوصي نفسي بالتسامح- التسامح -التسامح».

قمة النبل وسمو الأخلاق وبعد النظر، تجسدت في سمو الشيخ ناصر المحمد، وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على عقلية ابن مخلص لبيت الحكم، حيث تعرض سموه للتجريح ، وترك المنصب، وتحمل كل ذلك من أجل الكويت وحبه لها، بينما غيره جرح بالآخرين وزعزع الشارع وحاول خلق فوضى ، لأنه جرد من منصبه .
ناصر الحسيني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

ماذا يريد المقاطعون؟!

«صرخة قلم» حقيقة وقفت حائرا، ماذا يريد أحمد السعدون ومن معه ممن يطالبون بمقاطعة الانتخابات؟، ...