الخميس , 22 أغسطس 2019
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012
الرئيسية » كتاب الرأي العام » الشرفاء يحمون الوطن

الشرفاء يحمون الوطن

أُصاب بنوع من القهر والاشمئزاز، وتنتابني حالة من الحزن عندما أقرأ أي خبر يتعلق بالقبض ومحاكمة أشخاص مواطنين تتم محاكمتهم بتهمة الخيانة والإضرار بالدولة، فقد كنت ولازلت لا أتصور أن يقوم شخص بخيانة وطنه من أجل مصالح شخصية وطائفية.

بالأمس أصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكمها في ما يتعلق بالقضية التي عُرفت بقضية حزب الله، إذ تم الحكم على المتهمين السبعة، من بينهم مواطنان اثنان، بأحكام عدة راوحت ما بين 10 و15 عاماً، إضافة إلى السجن المؤبد لأحد المتهمين.

الغريب في القضية أن التجسس كان لصالح حزب الله اللبناني، وهو الحزب الذي كان يؤكد دائماً أن هدفه مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، ولكن يبدو أنه في الفترة الأخيرة قد أضاع الطريق، أو بالأحرى تم توجيهه بالريموت كنترول ليتحول اهتمامه أكثر بالدول العربية، ينفذ فيها الأجندات الفارسية التي لم تعد خافية لا على صغير ولا على كبير، ويتحول إلى ناعق ومنفذ للسياسات العدائية ضد الدول الخليجية.

عندما يتعلق الأمر بأشخاص لا يمتون لهذه الأرض بصلة سيكون الموضوع عادياً جداً، باعتبار أن الولاء مفقود والانتماء غير موجود، والبعض سيبحث عن مصلحته بأي طريقة كانت، لا يهمني في هذه القضية الأجانب الذين تورطوا في هذه القضية بقدر ما يزعجني أن يكون من بينهم مواطنون يفترض أن يكون لديهم الولاء والانتماء والإخلاص والوفاء لهذا الوطن، لقد علمتني الحياة أن المال والمصالح لا تشتري الأحرار، أما خيانة الوطن فهي ليست إلا سوى شكل من أشكال الدناءة التي لا يمكن أن يتم تبريرها بأي طريقة.

هنا في دولة الإمارات يزداد الوعي الأمني يوماً بعد يوم، والحس الوطني آخذ في الارتفاع، فلا مصلحة للفرد مقدمة على مصلحة الوطن، شعار البيت المتوحد حقيقة لا يختلف عليها اثنان، وإن شذ البعض عن القاعدة فهؤلاء مجرد نكرات مثل الرقم صفر على الشمال.

يقول المفكر الفرنسي فولتير: «كم هو الوطن عزيز على قلوب الشرفاء». وما دام الوطن يعج بالشرفاء والمخلصين فلا خوف عليه لا في الحاضر ولا في المستقبل.
خالد السويدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

جائزة الأحمق الكبير

قلة فقط من يعرفون شيئاً عن جائزة التوتة الذهبية، التي هي على النقيض من جائزة ...