الثلاثاء , 25 يونيو 2019
رئيس التحرير: عيسى علي بورسلي
أسسها المرحوم: بدر المساعيد
في سنة 2012

حسرة

فيصل المناور

عندما أنظر لمطار الشيخ حمد الدولي في العاصمة القطرية الدوحة، وازدهار مدينة دبي، والتطور المؤسساتي في مدينة أبوظبي، وجدية الإدارة الحكومية في سلطنة عمان نحو التطور، أقف متعجبا لإصرار هذه المدن والدول لإحداث عملية تغيير تنقل المجتمع بشكل إيجابي الى تطور يستفيد منه المواطن، وعندما انظر لحال الكويت الحبيبة ايضا أقف متعجبا نحو اصرار الدولة على استمرار الفشل الإداري، الذي يقف حجر عثره في طريق النجاح والازدهار، وجعل المواطن يعاني ويتذمر!!
مشاريع معطلة، قوانين لا تنفذ، رؤية مفقودة، أهداف غير واضحة، محسوبية وفساد، تخبط قرارات، ارتجالية العمل وفقدان المنهجية أو الأسلوب السليم، سياسات متضاربة، تقييم غائب، مؤسسات بلا دور، قيادات مقيدة، تكبيل الابتكار، محاربة الابداع، قتل طموح الشباب، مساءلة بلا فعالية، وغيرها من سلبيات الادارة المتوفرة بشكل غزير في أروقة مؤسسات الدولة!!
كيف ننشد التطور والمسؤول عن هذا التطور يعاني؟ كيف ننشد مستقبل أفضل وأجهزتنا الإدارية غير قادرة على مساعدة نفسها وتطوير أطرها الإدارية؟ كيف ننشد التنمية وتلك الأجهزة لا تعرف معناها؟ كيف وكيف وكيف….؟؟؟
يجب أن نعي أمر غاية في الأهمية بأن شرعية أي نظام سياسي في العالم، والتي تعني رضا المحكوم عن الحاكم، مرتبطة بشكل وثيق بالإنجاز الذي يحقق ذلك الرضا الشعبي الذي يعطي للحاكم الشرعية، فلا شرعية دون إنجاز ، فلذلك يمكن القول بأن كل الانظمة السياسية دون استثناء مطالبة بتحقيق إنجاز يشفع لها عند شعوبها لكي تستمر في شرعيتها، واللبيب بالإشارة يفهم.
ولكن كما يقال
لقد اسمعت لو ناديت حيّا
ولكن لا حياة لمن تنادي
د. فيصل المناور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

متى نحاسبكم على فشلكم؟!

إنَّا لله وإنا إليه راجعون، تمر الكويت في ظروف صعبه للغاية، حادث إرهابي لم تتعود ...